تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وإن [ 1 ] كان ممكنا في نفسه . مع أنّ [ 2 ] هذا المعنى مخالف لظاهر صدر
شرح
الأقلّ بمقتضى الاستصحاب مخالف للمذهب ، وهذا التفكيك بين القاعدة الكلّية وموردها ، وإن كان ممكنا ، إلّا أنّه خلاف الظاهر ، والفرق بين الصارفين هو أنّ الصارف الأوّل هو لزوم حمل الصحيحة على التقيّة على فرض ظهورها في البناء على الأقلّ المطابق للاستصحاب ، فتكون دلالتها على الاستصحاب تامّة ، إلّا أنّه لا يمكن الأخذ بالظهور المذكور ؛ لكونه موافقا لمذهب العامّة في باب الشكوك ، فلا بدّ من حمله على التقيّة فتسقط الصحيحة عن الاستدلال بها ، لا لأجل النقاش في ظهورها ، بل لأجل ورودها في مقام التقيّة ، وحيث إنّ الحمل على التقيّة خلاف الأصل فيكون هذا الأصل العقلائي قرينة صارفة عن الظهور المذكور ، ويكون المراد من البناء على اليقين ما ذكرناه من تحصيل اليقين بالبراءة بالإتيان بصلاة الاحتياط . والصارف الثاني هو لزوم التفكيك بين مورد القاعدة ونفسها ، بأن يقال : إنّ القاعدة - وهي الكبرى المذكورة في الرواية - قد وردت لبيان الحكم الواقعي وهو الاستصحاب ، وتطبيقها على مورد الشكّ في الركعات بالبناء على الأقلّ يكون من باب التقيّة ، والتفكيك بين القاعدة وموردها أيضا خلاف الأصل ، فيكون هذا الأصل قرينة على أنّ الصحيحة أجنبية عن الاستصحاب . [ 1 ] كلمة « ان » وصلية ، أي الحمل المذكور ، وإن كان ممكنا ، إلّا أنّه خلاف الظاهر . [ 2 ] هذا هو الصارف الثالث ، أي ظهور الصحيحة في البناء على الأقلّ المطابق للاستصحاب مخالف لظهور صدر الرواية ، فإنّ ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة للركعتين الأخيرتين المأتي بهما هو الركعتان المنفصلتان لا المتّصلتان ، فلا يمكن حمل هذا الظهور على التقيّة ؛ إذ تعيين الفاتحة يمنع عن حمله
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 96 | الشيخ علي المروجي القزويني