تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط ، وهذا [ 1 ] الوجه وإن كان بعيدا في نفسه لكنّه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ، ولا أقلّ من مساواته [ 2 ] ؛ لما ذكره هذا القائل ، فيسقط [ 3 ] الاستدلال بالصحيحة ، خصوصا على مثل هذه القاعدة [ 4 ] . وأضعف من هذا [ 5 ] دعوى :
شرح
معنى « لا ينقض اليقين بالشكّ » وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات بالإتيان بصلاة الاحتياط ، وعلى هذا يكون الخبر أجنبيا عن اعتبار الاستصحاب . [ 1 ] أي الحمل على قاعدة الاحتياط ، وإن كان بعيدا في نفسه ، إلّا أنّه ممّا لا بدّ منه بعد عدم إمكان حمله على ما يطابق الاستصحاب . [ 2 ] أي مساواة ما ذكرناه من الحمل على وجوب تحصيل اليقين ؛ لما ذكره هذا القائل من الحمل على التقيّة كي يكون دليلا على الاستصحاب . [ 3 ] لتكافؤ الاحتمالين فيها ، فتصير الصحيحة مجملة فيسقط الاستدلال بها . [ 4 ] أي قاعدة الاستصحاب المهمّة الواقعة في طريق الاستنباط . [ 5 ] أي أضعف من الاحتمال المذكور « دعوى . . . » والمدّعي هو صاحب الفصول ، وملخّص هذه الدعوى : إنّ قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » يعمّ أمرين : أحدهما : وجوب تحصيل اليقين في عدد ركعات الصلاة بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم ، كما هو مذهب الخاصّة . ثانيهما : وجوب العمل باليقين السابق ، وعدم جواز نقضه بالشكّ في الموارد الأخر غير عدد ركعات الصلاة ؛ فإنّه لا منافاة بين إرادة العموم من القاعدة بحيث يشمل الأمرين كليهما . وأمّا وجه الأضعفية فهو أنّ هذا الاحتمال مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين مشتركين ، بخلاف الاحتمال المذكور ؛ فإنّه مخالف لظواهر الفقرات الستّ ، أو السبع . ومن المعلوم أنّ الالتزام