إنّ مورد الاستدلال [ 1 ] يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون مورد السؤال فيه إن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنّها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة ، وحينئذ [ 2 ]
شرح
قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟
قال : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » .
[ 1 ] ولا يخفى أنّ مورد الاستدلال بالصحيحة فقرتان :
إحداهما : قوله عليه السّلام : « فإن ظننت أنّه أصابه » إلى قوله : « وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » .
والأخرى : قوله عليه السّلام : « وإن لم تشكّ ثمّ رأيته » إلى قوله : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين » .
وناقش شيخنا الأعظم قدّس سرّه في الاستدلال بالفقرة الثانية بأنّ وجود الفاء التفريعية يضعف حمل اللام في « اليقين » على الجنس .
وقال الأستاذ الأعظم « 1 » قدّس سرّه : أمّا الفقرة الثانية فلا إشكال في دلالتها على حجيّة الاستصحاب ، وإنّما الإشكال وقع في الفقرة الأولى ، وأشار الماتن إلى الإشكال في المتن .
[ 2 ] أي حينما كان مورد السؤال ما إذا رأى السائل نجاسة ثوبه التي يعلم أنّ هذه النجاسة المرئية هي النجاسة التي ظنّ إصابتها لثوبه قبل الصلاة وخفيت عليه .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 53 .