الإعادة على من تيقّن أنّه صلّى في النجاسة - كما صرّح به [ 1 ] السيّد الشارح للوافية - ؛ إذ الإعادة [ 2 ] ليست نقضا لأثر الطهارة المتيقّنة بالشكّ ، بل هو [ 3 ] نقض باليقين ، بناء [ 4 ] على أنّ من آثار حصول اليقين بنجاسة الثوب
شرح
إن شئت فقل : إنّ التعليل لا ينطبق على المورد .
[ 1 ] أي بعدم كون التعليل المذكور في الرواية تعليلا لعدم وجوب الإعادة ، بل هو تعليل لمشروعيّة الدخول في الصلاة .
[ 2 ] أي إنّما قلنا : بأنّ قوله : « لأنّك كنت على يقين » لا يصلح أن يكون علّة لعدم وجوب الإعادة ؛ إذ المستفاد منه حرمة نقض اليقين بالشكّ ، وحرمة عدم الاعتناء باليقين في مقابل الشكّ ، ومن المعلوم أنّ إعادة الصلاة بعد العلم بإتيانها في الثوب النجس ليست نقضا لليقين بالشكّ ، بل هي نقض لليقين باليقين ؛ إذ المفروض أنّه علم بارتفاع الطهارة السابقة حال إتيانه بالصلاة .
إن شئت فقل : إنّه يعلم بفقدان صلاته للطهارة الواقعيّة فإنّه لم يرفع اليد عن الطهارة المتيقّنة بالشكّ في ارتفاعها ، بل رفع اليد عنها بالقطع بارتفاعها وعروض النجاسة على ثوبه حال الصلاة .
[ 3 ] أي وجوب الإعادة نقض لليقين باليقين .
[ 4 ] أي ما ذكرنا - من أنّ وجوب إعادة الصلاة على من علم بعد صلاته أنّها وقعت في الثوب النجس من باب نقض اليقين باليقين - مبنيّ على أنّ يكون وجوب الإعادة من آثار النجاسة بوجودها الواقعي ، بأن تكون هي بوجودها الواقعي مانعة ، وكانت الطهارة بوجودها الواقعي شرطا ؛ إذ على هذا المبنى إذا علم بنجاسة الثوب بعد إتيانه بالصلاة فهو يعلم بكون المأتي به فاقدا لشرط الصحّة ، فيجب عليه إعادته . وأمّا إذا لم يكن وجوب الإعادة من آثار النجاسة بوجودها الواقعي ، بل كانت النجاسة بوجودها العلمي مانعة عن صحّة