وإرادة الجنس [ 1 ] من اليقين لعلّه أظهر هنا [ 2 ] .
وأمّا فقه الحديث ، فبيانه [ 3 ] :
شرح
الثانية : قوله عليه السّلام في ذيل الرواية : « فليس ينبغي لك » ، وتقريب الاستدلال بكلّ من الفقرتين : أن يجعل اللام في اليقين للجنس ليصير بمنزلة الكبرى الكلّية الدالّة على اعتبار الاستصحاب في جميع موارده .
[ 1 ] بأن يراد من الألف واللام الجنس في كلمة « اليقين » .
[ 2 ] أي في الصحيحة الثانية ، أمّا في الفقرة الأولى من الصحيحة فيكون وجه الأظهرية هو عدم احتمال كون القضية جزاء من حيث عدم ذكر شرط فيها حتّى يوجد الاحتمال المذكور ، ويكون اللام للعهد الذكري كي تكون القاعدة مختصّة بباب الوضوء ، كما كان كذلك في الصحيحة الأولى ، لما عرفت من احتمال كون قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين . . . » جزاء لقوله : « وإن لم يستيقن أنّه قد نام » ، وكون قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » توطئة للجزاء ، فتكون اللام حينئذ للعهد ، وأمّا في الفقرة الثانية منها فيكون وجه الأظهرية هو عدم ذكر لفظ اليقين بالوضوء سابقا كي يجعل اللّام فيها للعهد الذكري .
وبعبارة أخرى : إنّ وجه الأظهرية هنا صراحة القضية في كونها علّة في هذه الصحيحة ، حيث صرّح بالتعليل في قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك » ، وهو صريح فيما ذكرناه من أنّ التعليل بأمر ارتكازي ، فيستفاد منه الكبرى الكلّية ، وهذا بخلاف الصحيحة الأولى ، فإنّه لم يصرّح فيها بالتعليل ، غايته أنّ التعليل كان أظهر الاحتمالات . إذن فالصحيحة صدرا وذيلا ظاهرة في المطلوب .
[ 3 ] ولا يخفى عليك أنّ التكلّم في فقه الحديث والعجز عن فهم تطبيق الصحيحة على موردها لا يضرّ بالاستدلال بها بعد استفادة الكبرى الكلّية منها ، ولكن مع ذلك لا يكون البحث عنه خاليا عن الفائدة ، فنقول : إنّ زرارة سأل