شرح
الإمام عليه السّلام أسئلة عديدة عن أحكام متعدّدة :
الأوّل : إنّه سأل عن حكم الإتيان بالصلاة مع النجاسة نسيانا ، فأجاب عليه السّلام بوجوب إعادة الصلاة ووجوب غسل الجنابة عليه ، وإليك نصّ السؤال والجواب :
قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، أو شيء من المنيّ ، فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت ، فحضرت الصلاة ، ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ؟
قال عليه السّلام : « تعيد الصلاة وتغسله » .
الثاني : إنّه سأل عمّا إذا علم إجمالا بنجاسة الثوب الذي صلّى فيه ، فأجاب عليه السّلام بأنّه يعيد صلاته ؛ وذلك لعدم الفرق بين العلم الإجمالي بالنجاسة والعلم التفصيلي بها في بطلان صلاته التي صلّاها معها ، وإليك نصّ السؤال والجواب :
قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه ، وعلمت أنّه قد أصابه ، فطلبته ولم أقدر عليه ، فلمّا صلّيت وجدته ؟
قال عليه السّلام : « تغسله وتعيد » .
الثالث : إنّه سأل عن حكم الظنّ بالنجاسة والصلاة معه ، فأجاب عليه السّلام بوجوب الغسل ، وعدم وجوب الإعادة ؛ لكونه على يقين من الطهارة فيشكّ ، وليس ينبغي نقض اليقين بالشكّ . وهذا مبني على أن يكون المراد من الشكّ عدم اليقين الشامل للظنّ المفروض في السؤال ، وإليك نصّ السؤال والجواب :
قلت : فإن ظننت أنّه أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، فصلّيت ، فرأيت فيه .
قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » .
قلت : لم ذلك ؟
قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك أن