قال : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها ، حتّى تكون على يقين من طهارتك » . قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء ، أن انظر فيه ؟
قال : « لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشك « 1 » الذي وقع في نفسك » .
قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟
قال : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته [ 1 ] ، وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت [ 2 ] الصلاة وغسلته ثمّ بنيت [ 3 ] على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع [ 4 ] عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ . . . » « 2 » الحديث .
والتقريب [ 5 ] : كما تقدّم في الصحيحة الأولى ،
شرح
[ 1 ] بحيث تعلم أنّ الذي رأيته في الصلاة هو ما شككت فيه قبلها .
[ 2 ] يعني ترفع اليد عن فعل الصلاة من غير أن تأتي بمبطل لها .
[ 3 ] أي ثمّ شرعت في إتمام الصلاة بعد غسل ثوبك من حيث قطعتها .
[ 4 ] أي لعلّه أوقع عليك تلك النجاسة في الحال الحاضر من غير أن يقع جزء من صلاتك فيها .
[ 5 ] أي تقريب الاستدلال بهذه الصحيحة عين التقريب بالصحيحة الأولى .
والحاصل أنّ مورد الاستدلال بالرواية فقرتان منها :
الأولى : قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » .
هامش
( 1 ) في المصدر بدل « بالشك » : « الشك » .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .