صراحته [ 1 ] في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامّة .
والظاهر أنّ مقابل الأقرب [ 2 ] ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في نظير المسألة ، وهو ما إذا اختلف الجاني والمجنيّ عليه في صحّة العضو المقطوع وعيبه ، فإنّه [ 3 ] قوّى عدم ضمان الصحيح .
ومنها : ما ذكره جماعة - تبعا للمبسوط والشرائع [ 4 ] - في اختلاف الجاني والوليّ في موت المجنيّ عليه .
شرح
السلامة عليها .
[ 1 ] أي صراحة قول التحرير في حجيّة الأصل المثبت ، حيث احتمل تقديم قول المجنيّ عليه في فرض نفي السلامة رأسا ، وقد قدّم بقوله : « الأقرب قول المجنيّ عليه في فرض دعوى طروّ زوال السلامة » ، وليس هذا التقديم إلّا بجريان أصالة عدم زوال الإصبع إلى حين الجناية ، ووقوع الجناية على اليد التامّة ، ومن الواضح أنّ ترتّب وقوع الجناية على اليد التامّة لا يثبت بأصالة عدم زوال الإصبع إلّا على القول بالأصل المثبت .
[ 2 ] أي في مقابل قول العلّامة - حيث قال في التحرير : « فالأقرب أنّ القول قول المجنيّ عليه » - ما يظهر من الشيخ حيث قوّى عدم ضمان الصحيح وليس هذا إلّا من باب أنّه يقول بعدم حجيّة الأصل المثبت .
[ 3 ] أي الشيخ قال : إنّ الأقوى عدم ضمان الجاني العضو الصحيح ، وليس ذلك إلّا لأجل عدم جريان أصالة عدم العيب في إثبات الجناية على اليد الصحيحة ؛ لأنّه أصل مثبت .
[ 4 ] أصل المسألة في الشرائع هكذا : لو قطع يدي رجل ورجليه خطأ ، واختلفا فقال الوليّ : مات بعد الاندمال ، وقال الجاني : مات بالسراية ، فإن كان الزمان