بطهارة [ 1 ] الثوب بثبوت انغساله بأصالة بقاء الماء ؟ وكذا [ 2 ] لو رمى صيدا أو شخصا على وجه لو لم يطرأ [ 3 ] حائل لأصابه ، فهل يحكم بقتل الصيد أو الشخص بأصالة [ 4 ] عدم الحائل ؟ إلى غير ذلك ممّا لا يحصى من الأمثلة التي نقطع بعدم جريان الأصل لإثبات الموضوعات الخارجية [ 5 ] التي يترتّب عليها الأحكام الشرعية . وكيف كان ، فالمتّبع هو الدليل [ 6 ] . وقد عرفت أنّ الاستصحاب إن قلنا به [ 7 ] من باب الظنّ النوعي - كما هو مذهب
شرح
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « يحكم . . . » وقوله : « بثبوت » متعلّق بقوله : « بطهارة » ، وقوله : « بأصالة » متعلّق بقوله : « بثبوت » ، أي هل يحكم أحد أنّ الثوب النجس الواقع في الحوض صار طاهرا بأصالة بقاء الماء في الحوض المثبتة لانغسال الثوب ؟ إذ ترتّب انغسال الثوب بأصالة بقاء الماء في الحوض لازم عادي للمستصحب ، أعني بقاء الماء في الحوض ، والأصل لا يثبت لازمه العادي ، أعني انغسال الثوب الموجب للطهارة .
[ 2 ] هذا مورد ثالث من الموارد التي لم يعمل العلماء فيها بالأصل المثبت .
[ 3 ] أي لو لم يعرض حائل بين السهم المرمي وبين الصيد أو الشخص لأصاب السهم الصيد ، أو الشخص .
[ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « يحكم » ، أي هل يتمسّك أحد بأصالة عدم الحائل لإثبات لازمه العادي ، وهو قتل الصيد ، أو الشخص ، كلّا ثمّ كلّا .
[ 5 ] التي هي من اللوازم العادية أو العقلية للمستصحب المترتّبة عليها الأحكام الشرعية .
[ 6 ] الدالّ على حجيّة الاستصحاب ، فإن استفيد منه حجيّة اللوازم العادية أو العقلية فلنأخذ به ، وإلّا فلا .
[ 7 ] أي إن قلنا باعتباره من باب أنّه يفيد الظنّ النوعي .