- أو كان [ 1 ] بعض الآثار ممّا لا يعتبر فيه مجرّد الظنّ امّا مطلقا [ 2 ] - كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظنّ [ 3 ] بمسألة أصولية ، فإنّه لا يعمل فيه [ 4 ] بذلك الظنّ ؛ بناء على عدم العمل بالظنّ في الأصول ، وإمّا في خصوص المقام [ 5 ] ، كما إذا ظنّ بالقبلة مع تعذّر العلم بها فلزم منه [ 6 ]
شرح
[ 1 ] هذا إشارة إلى المورد الثاني الذي يكون الظنّ حجّة في اللّازم الشرعي دون اللّازم غير الشرعي .
[ 2 ] وهو في مقابل ما سيأتي من قوله : « إمّا في خصوص المقام » ، كالظنّ الحاصل من خبر الواحد على حكم شرعي الظنّ بمسألة أصولية ، فإنّ الظنّ لا يكون حجّة فيها مطلقا بناء على بعض المباني .
[ 3 ] فاعل لقوله : « حصل » ، أي كما إذا حصل ظنّ من الخبر بمسألة أصولية ، وهو فيما إذا ورد خبر على أنّه من أفسد صومه جاهلا بحرمته فلا كفّارة عليه ، فحصل منه الظنّ بأصالة البراءة عند الشكّ في التكليف ، فإنّ أدلّة حجيّة الخبر ، إنّما تشمل الظنّ الحاصل بالحكم الشرعي فقط دون الظنّ في المسألة الأصولية الحاصل من الظنّ بالحكم الشرعي .
[ 4 ] والأحسن أن يقال : « فيها » ، أي لا يعمل في المسألة الأصولية بذلك الظنّ المتعلّق بها .
[ 5 ] أي كان بعض الآثار ممّا لا يعتبر فيه مجرّد الظنّ في خصوص المورد ، بأن كان مناط اعتبار الظنّ بالملزوم منتفيا في الظنّ باللّازم .
[ 6 ] أي لزم من الظنّ بالقبلة الظنّ بدخول الوقت بسبب ميل الظلّ إلى خلاف جهة القبلة المظنونة مع عدم العلم بزيادة الظلّ بعد نقصه فقام الدليل على اعتبار الظنّ بالملزوم ، وهو الظنّ بالقبلة ، ولا دليل اعتبار الظنّ بالوقت ؛ إذ مناط اعتبار الظنّ بالقبلة هو تعذّر العلم ، وهو منتف في الظنّ بالوقت .