تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
إلّا أن يوجّه [ 1 ] بأنّ المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث في حياة أبيه - كما يعلم [ 2 ] من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع - ويكفي ثبوت الإسلام - حال الحياة المستصحبة - في [ 3 ] تحقّق سبب الإرث
شرح
[ 1 ] ملخّص التوجيه هو : أنّ المقصود ليس إحراز موت المورّث حال إسلام الوارث كي يقال : إنّه لا يثبت باستصحاب بقاء الحياة ؛ لأنّ الإرث ليس مترتّبا عليه ، بل هو مترتّب على وجود الولد المسلم في حال حياة المورّث ، فإنّ موضوعه مركّب من وجود الولد المسلم وحياة المورّث ، والأوّل محرز بالوجدان والثاني يحرز بالاستصحاب ، وهو استصحاب حياة الأب ، فعلى هذا لا يكون استصحاب بقاء حياة الأب من قبيل الأصل المثبت ؛ لأنّه يثبت به أحد جزئي الموضوع للحكم الشرعي والاستصحاب في مثله يجري بلا شبهة . [ 2 ] أي يعلم كون مقصودهم ما ذكرنا أخيرا - لا العمل بالأصل المثبت - من الفرع الذي ذكره المحقّق في الشرائع قبل هذا الفرع ، حيث قال : « لو مات المسلم عن اثنين ، كعمرو وبكر ، فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما ، كعمرو ، على موت الأب ، وادّعى الآخر مثله ، فأنكر أخوه ، فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه ، مع يمينه أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه ، والوجه فيه هو أنّ موضوع الإرث مركّب من أمرين : وجود الولد المسلم ، وحياة الأب ، والأوّل محرز بالوجدان ، والثاني محرز بالاستصحاب . [ 3 ] الجار متعلّق بقوله : « يكفي . . . » ، أي يكفي في تحقّق الإرث ثبوت الإسلام حال حياة المورّث ولو بالاستصحاب ، فلو ثبت إسلام الولد بالوجدان ، وحياة المورّث إلى غرّة رمضان الذي هو زمن وجود الولد المسلم بالاستصحاب ، فعلم موته بالوجدان وكون ولده مسلما عند الموت بالتعبّد ، فيترتّب عليه حكمه الشرعي ، وهو التوريث .