تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ومن هنا [ 1 ] يعلم : أنّه لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ لم يكن مناص عن الالتزام بالأصول المثبتة ؛ لعدم انفكاك الظنّ بالملزوم عن الظنّ باللّازم ، شرعيّا كان أو غيره [ 2 ] ، إلّا أن يقال : إنّ الظنّ الحاصل من الحالة
شرح
إذ لو حصل الظنّ بعدم اللّازم لحصل الظنّ بعدم الملزوم أيضا ، فمع الظنّ بعدم الملزوم - وهو المستصحب - لا يكون الاستصحاب الجاري في المستصحب مثبتا للوازمه الشرعية أيضا . وملخّص الكلام : أنّه بعد جريان الأصل في الملزوم يحصل الظنّ ببقاء الملزوم ، كعدم الحائل ، ومع الظنّ بعدم الحائل يحصل الظنّ باللّازم وهو القتل ، فمع وجود الظنّ باللّازم لا يفيد أصالة عدمه ظنّا بعدمه فلا تجري ؛ إذ لو كان أصالة عدم اللّازم مفيدا للظنّ يلزم التعارض بين الأصل الجاري في الملزوم والأصل الجاري في لوازمه الشرعية أيضا ، فلا يكون التعارض مختصّا بالأصول المثبتة ، فإنّ الأصل الجاري في عدم التذكية يفيد الظنّ به ، والظنّ بعدم التذكية يستلزم الظنّ بالنجاسة ، فلو كانت أصالة الطهارة مفيدة للظنّ بالطهارة ، فهو مستلزم للظنّ بالتذكية ، فمع الظنّ بالتذكية لا يتحقّق الظنّ بعدم التذكية ، فلا تجري أصالة عدم التذكية كي يترتّب عليه حكمه الشرعي ، كالنجاسة والحرمة ، وغيرهما . [ 1 ] أي ما ذكرناه من أنّ الظنّ بالملزوم يوجب الظنّ باللّازم . [ 1 ] أي الظنّ بالملزوم لا ينفكّ عن الظنّ باللّازم ، سواء كان اللّازم شرعيّا أو غير شرعي . وملخّصه : أنّ الاستصحاب بناء على كونه حجّة من باب إفادته الظنّ تكون مثبتاته العقلية والعادية حجّة ، فإنّ العقلاء يعملون بالظنّ الحاصل من الحالة السابقة ، سواء حصل من الملزوم أو اللّازم ، العقلي أو العادي أو الشرعي .