الحاصل ببقاء ما كان على ما كان - لم يكن [ 1 ] إشكال في أنّ الظنّ بالملزوم يوجب الظنّ باللّازم ، ولو كان عاديا ، ولا يمكن حصول الظنّ بعدم اللّازم [ 2 ] بعد حصول الظنّ بوجود ملزومه ، كيف [ 3 ] ولو حصل الظنّ بعدم اللّازم اقتضى الظنّ بعدم الملزوم ، فلا يؤثّر في ترتّب اللوازم الشرعية أيضا .
شرح
الأصلين بناء على حجيّة الاستصحاب من باب الظنّ - غير تام ؛ لأنّ الاستصحاب الجاري في الملزوم ، وهو استصحاب عدم الحائل مثلا ، يفيد الظنّ النوعي بعدم الحائل ، والظنّ بعدم الحائل يستلزم عادة الظنّ بالقتل الذي هو اللّازم منه ، فبعد حصول الظنّ بالقتل لا يبقى مجال لإفادة أصالة عدم القتل أيضا الظنّ بعدمه حتّى يكون استصحاب عدم القتل حجّة ، ويكون معارضا لأصالة عدم الحائل .
[ 1 ] جواب لقوله : « إذا كان مدركه . . . » ، أي إذا كان مدرك الاستصحاب إفادته الظنّ فلا إشكال في أنّ الظنّ بالملزوم ، وهو عدم الحائل يوجب الظنّ باللّازم ، وهو القتل ، فمع الظنّ بالقتل لا يكون استصحاب عدم القتل حجّة .
[ 2 ] أي بعدم القتل في المثال بعد حصول الظنّ بوجود ملزومه ، وهو عدم الحائل في المثال ؛ إذ الظنّ بالملزوم ، وهو عدم الحائل مثلا ، يستلزم الظنّ باللّازم ، وهو القتل مثلا ، فمع وجود الظنّ بالقتل لا معنى لتحقّق الظنّ بعدم القتل ؛ إذ الظنّ بالقتل والظنّ بعدمه في زمان واحد لا يجتمعان ، فمع عدم تحقّق الظنّ بعدم القتل لا يكون استصحاب عدم القتل حجّة كي يكون معارضا لاستصحاب الملزوم ؛ إذ المفروض أنّ حجّيّته دائرة مدار إفادته الظنّ فمع انتفائه تنتفي الحجيّة .
[ 3 ] أي كيف تقول بحصول الظنّ بعدم اللّازم مع حصول الظنّ بالملزوم ؛