المجعولة من الشارع لذلك الشيء ؛ لأنّها [ 1 ] القابلة للجعل دون غيرها من الآثار العقلية والعادية ، فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد وإيجابه ترتيب آثار الحياة في زمن الشكّ ، هو حكمه بحرمة تزويج زوجته والتصرّف في ماله لا حكمه بنموّه ونبات لحيته ؛ لأنّ هذه [ 2 ] غير قابلة لجعل الشارع [ 3 ] .
نعم ، لو وقع نفس النموّ [ 4 ] ونبات اللحية موردا للاستصحاب أو غيره من التنزيلات الشرعية أفاد ذلك جعل آثارهما الشرعية دون العقلية والعادية ، لكن المفروض ورود الحياة مورد الاستصحاب [ 5 ] .
والحاصل : أنّ تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقّن [ 6 ] - كسائر
شرح
[ 1 ] أي الآثار الشرعية قابلة للجعل ، وأمّا الآثار العقلية أو العادية فإنّها ليست قابلة للجعل .
[ 2 ] أي هذه الآثار العقلية كنبات لحيته ونموّه .
[ 3 ] لأنّ التكوينيات لا يتعلّق بها إلّا الجعل التكويني ، وأمّا الجعل التشريعي فإنّه متعلّق بالاعتباريات .
[ 4 ] كما لو نذر درهما للفقير ما دام زيد ناميا ، أو ما دامت لحيته نابتة ، فإذا شكّ في بقاء نموّه ، وبقاء نبات لحيته يستصحب بقاء نموّه ، وبقاء نبات لحيته ، فيترتّب عليه الآثار الشرعية ، كوجوب أداء الدرهم للفقير دون الآثار العقلية ، كزيادة وزنه ، أو العادية ، كرشده .
[ 5 ] لا النموّ ، ونبات اللحية ، فإنّهما من الآثار العقلية والعادية لها ، فلا يترتّب على استصحاب الحياة نبات اللحية والنموّ ، بل يترتّب عليه أحكامها الشرعية المترتّبة عليها .
[ 6 ] كما هو مقتضى حجيّة الاستصحاب ، فإنّ مقتضاه أنّ ما شكّ في وجوبه بقاء منزل منزلة ما قطع بوجوبه ، فإنّ معنى هذا التنزيل هو ترتيب آثار المتيقّن