المترتّبة على تلك الآثار ؛ لأنّها [ 1 ] ليست آثار نفس المتيقّن ، ولم يقع ذوها [ 2 ] موردا لتنزيل الشارع حتّى تترتّب هي [ 3 ] عليه .
شرح
[ 1 ] أي إنّما قلنا بعدم دلالة التنزيل على جعل الآثار الشرعية المترتّبة على الآثار العقلية ؛ لأنّ الآثار الشرعية ليست آثار نفس المتيقّن ، وهي الحياة في المثال كي يستصحب الحياة ويترتّب عليها آثارها الشرعية .
[ 2 ] أي لم يقع صاحب الآثار الشرعية - كالنموّ ونبات اللحية - موردا لتنزيل الشارع ، وذلك لعدم إمكانه ؛ لما عرفت من أنّ التنزيل من كلّ شخص لا بدّ وأن يكون بلحاظ الآثار المجعولة من قبله ، والآثار العقلية والعادية لا تنالها يد الجعل والتشريع .
[ 3 ] أي تترتّب الآثار الشرعية على ذي الأثر الذي يكون كالنمو ونبات اللحية من الآثار العقلية والعادية لاستصحاب الحياة .
والحاصل : أنّ أدلّة الاستصحاب التي جعلت تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن إنّما تدلّ على ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة على المتيقّن السابق على المشكوك اللّاحق ، ولا تدلّ على ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة على المتيقّن بتوسّط اللوازم العقلية أو العادية ؛ لأنّ ما هو قابل للجعل ليس آثارا للمتيقّن كي يترتّب على المشكوك بسبب أدلّة التنزيل ، بل هو آثار للوازم العقلية أو العادية التي ليست قابلة للجعل ، فما هو قابل للجعل ليس آثارا للمتيقّن ، وما يكون الآثار الشرعية آثارا له لم يكن موردا للجعل والتنزيل .
وإن شئت فقل : إنّ ما هو مورد للتنزيل وهو المتيقّن السابق لا يكون هو ذا الأثر الشرعي ، وما هو ذو الأثر ، وهو اللوازم العقلية والعادية ليس هو موردا للتنزيل ، وبالنتيجة أنّه لا يترتّب على الاستصحاب الأحكام الشرعية المترتّبة