وأنّه [ 1 ] ملتزم به ؛ فإنّ [ 2 ] الزعيم هو الكفيل والضامن ، وهما لغة : مطلق الالتزام [ 3 ] ، ولم يثبت كونهما [ 4 ] في ذلك الزمان حقيقة في الالتزام عن الغير ، فيكون [ 5 ] الفقرة الثانية تأكيدا لظاهر الأولى ، ودفعا [ 6 ] لتوهّم كونه من الملك فيصعب تحصيله .
ومنها : قوله تعالى - حكاية عن [ 7 ] يحيى عليه السّلام - :
وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
« 1 » ، فإنّ ظاهره [ 8 ]
شرح
[ 1 ] أي المؤذّن ملتزم بأدائه من ماله .
[ 2 ] هذا شاهد لما ذكره من احتمال كون المؤذّن ملتزما بأدائه من ماله ، وأنّ المراد من الضمان ليس ضمانا اصطلاحيّا حتّى بالضمان الصوري ، كي يكون من قبيل ضمان ما لم يجب ، بل المراد هو الضمان اللغوي ، وهو مطلق الالتزام .
[ 3 ] سواء كان ضامنا من نفسه ، أو من غيره .
[ 4 ] أي كون الكفيل والضامن حقيقة في زمان يوسف في الضمان الاصطلاحي ، وهو الالتزام عن الغير .
[ 5 ] أي إذا كان معنى قوله :وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍأنّ المؤذّن ملتزم بأداء حمل البعير من ماله لا من مال يوسف فتكون جملةوَأَنَا بِهِ زَعِيمٌتأكيدا للجملة الأولى وهي قوله :وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ.
[ 6 ] أي أتى بجملةوَأَنَا بِهِ زَعِيمٌلئلا يتوهّم اخوة يوسف بأنّ حمل بعير من الملك ، وتحصيله منه صعب ، والضمير في قوله : « كونه » و « تحصيله » راجع إلى حمل بعير .
[ 7 ] أي حكاية عن حال يحيى عليه السّلام .
[ 8 ] أي ظاهر قوله تعالى .
هامش
( 1 ) آل عمران : 39 .