ولا تقريره [ 1 ] . ومنه [ 2 ] يظهر عدم ثبوت شرعيّة الضمان المذكور [ 3 ] ، خصوصا [ 4 ] مع كون كلّ من الجعالة والضمان صوريا قصد بهما [ 5 ] تلبيس الأمر على اخوة يوسف ، ولا بأس [ 6 ] بذكر معاملة فاسدة يحصل به الغرض ، مع احتمال إرادة أنّ الحمل في ماله [ 7 ]
شرح
[ 1 ] أي لم يثبت تقرير يوسف عليه السّلام لما فعله المؤذّن .
[ 2 ] أي ممّا ذكرنا من عدم ثبوت إذن يوسف ، ولا تقريره .
[ 3 ] وهو ضمان ما لم يجب الذي ضمنه المؤذّن ؛ إذ بعد عدم ثبوت إذن يوسف للمؤذّن قبلا ولا تقريره بعد الفعل لا دليل على شرعيّة ضمان المؤذّن ؛ لأنّ قوله ليس بحجّة .
[ 4 ] وجه الخصوصيّة هو أنّ مع عدم كون كلّ منها صوريا لا يكون فعل المؤذّن حجّة ودليلا على الحكم الشرعي ، فمع كونه صوريا بطريق أولى .
[ 5 ] أي قصد بالجعالة والضمان اشتباه الأمر على اخوة يوسف بأن لا يعلموا أنّ غرض يوسف هو منع أخيه عن السفر معهم .
[ 6 ] هذا جواب عن سؤال مقدّر . وهو أنّ مؤذّن يوسف كيف أقدم على معاملة فاسدة ؟
وملخّص الجواب : أنّه لا بأس بالإقدام على المعاملة الفاسدة إذا ترتّب غرض صحيح عليه وهو تلبيس الأمر عليهم بحيث لا يعرفون أنّ بنيامين أخو يوسف .
[ 7 ] أي في مال المؤذّن هذا إشارة إلى الجواب الرابع . وملخّصه : أنّه يحتمل أن يريد المؤذّن من قوله :وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌأنّه ضامن بإعطاء حمل البعير من مال نفسه لا من مال يوسف ، فلا تدلّ الآية على الضمان الصوري أيضا ؛ لأنّه إنّما يتمّ على تقدير إرادة كون الحمل من مال يوسف عليه السّلام .