تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
الجملة الخبرية كونها بعنوان الحكاية لا بعنوان البعث . ثمّ قال : إنّ المعقول من الاحتمالات الأربعة ثلاثة : وهي ، ما عدا التوطئة والتمهيد للجزاء ، وهذه الاحتمالات كلّها مشتركة في ارتباط الجملة الشرطية بالكلّية التي بعدها ، هذا تمام الكلام في الاحتمال الثاني . وأمّا الاحتمال الثالث بتقريب ، والاحتمال الرابع بتقريب آخر ، فهو ان يكون الجواب قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » ، ويكون قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » توطئة للجواب ، وهذا الاحتمال غير صحيح ؛ لأنّ حرف « الواو » مانع من أن تكون الجملة المذكورة جوابا ، فإنّ المناسب لجواب الشرط أن يصدّر بالفاء لا بالواو . وبعبارة واضحة : إنّ قوله عليه السّلام : - « فإنّه على يقين من وضوئه » بعد كونه تمهيدا للجواب - إمّا من من متمّمات الشرط ، ومفاده يكون إن لم يستيقن بالنوم وأيقن بالوضوء فلا ينقض يقينه بالشكّ ، وإمّا من متعلّقات الجزاء ، ويكون معناه إن لم يستيقن بالنوم فحيث إنّه على يقين من وضوئه لا ينقض اليقين بالشكّ ، والأوّل غير صحيح ؛ لأنّ المتمّم للشرط لا يكون مصدّرا بالفاء ، وأيضا يلزم منه أن يكون جزاؤه مصدّرا بالواو ، والحال أنّ الأمر يكون بالعكس ، فإنّ المتمّم للشرط يكون مصدرا بالواو ، والجزاء يكون مصدّرا بالفاء ، والثاني أيضا غير صحيح ؛ لكون جزائه معطوفا بالواو . والحاصل : إنّ هذا التركيب الكلامي أيضا غير صحيح ؛ لأنّ « الواو » مانعة من أن يكون قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » جوابا ، فإنّ المناسب للجواب أن يصدّر بالفاء لا بالواو ، فبعد عدم صحّة التركيب الكلامي لا يصحّ الاستدلال بالصحيحة بناء على الاحتمال الأخير ، فتماميّة الاستدلال متوقّفة على إثبات ظهور الرواية في