شرح
لا اختصاص له بمورد دون مورد .
ولكن يمكن أن يناقش في هذه الأمور :
أمّا القرينة الأولى ، فنقول : إنّ اليقين في تحقّقه يحتاج إلى المتعلّق لا في الذكر ، ولذا هو غير مذكور في قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » .
وأمّا القرينة الثانية فإنّها أيضا لا تصلح للقرينية ؛ إذ مجرّد كون اليقين أمرا مستحكما لا يدلّ على أنّ إضافته إلى الوضوء لا خصوصيّة لها .
وأمّا القرينة الثالثة فهي أيضا مخدوشة ، فلأنّ كلمة « أبدا » لا تدلّ على كلّية القاعدة ، بل هي تأكيد لما يستفاد ممّا قبلها ، فإن كان خاصّا فهي تؤكّد الخاصّ ، وإن كان عامّا فهي تؤكّده .
هذا كلّه في تعيين الجزاء ، وقد عرفت أنّ فيه أربع احتمالات :
الأوّل : أن يكون الجزاء محذوفا ، وقامت العلّة مقامه .
الثاني : أن يكون الجزاء هو نفس التعليل .
الثالث : أن يكون الجزاء هو قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » .
الرابع : أن يكون الجزاء هو نفس التعليل ، ولكن بحمل الجملة على الخبرية لا على الإنشائيّة ، وقد عرفت أنّ الاحتمال الثالث يكون على خلاف التركيب الكلامي دون سائر الاحتمالات ، وأظهر الاحتمالات هو كون الجزاء نفس التعليل .
وهنا كلامان للمحقّقين : العراقي والنائيني .
أمّا المحقّق العراقي « 1 » فإنّه لم يستشكل في التركيب الكلامي ، وإنّما ذكر الاحتمالات في تعيين الجزاء ، ثمّ قال : لا يهمّنا البحث عن تعيين الجزاء ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 41 .