شرح
باختلاف يسير بيننا وبينه في التقريب .
وقال الأصفهاني قدّس سرّه : إنّ قوله عليه السّلام : « وإلّا فإنّه » بمنزلة الصغرى ، وقوله عليه السّلام :
« ولا ينقض اليقين » بمنزلة الكبرى .
ثمّ قال : وهذا أوجه الوجوه الأربعة ؛ لأنّ ظاهر الجملة الشرطية كون الواقع بعد الشرط جزاء لا علّة له ، وظاهر الجملة الخبرية كونها بعنوان الحكاية جدّا لا بعنوان البعث والزجر ، فإنّ التوطئة والعلّية والإنشائيّة كلّها خلاف الظاهر « 1 » ، وهذا الذي ذكره هو الحقّ . إذن فما ذكره الأستاذ الأعظم وسيّدنا الأستاذ لا يمكن المساعدة عليه .
وأمّا عدم جواز استعمال الجملة الاسميّة في الإنشاء فمردود من ناحية عدّة من الأكابر كالمحقّق الأصفهاني والمحقّق النائيني وغيرهما .
وقال المحقّق الأصفهاني : إنّ الإخبار عن الكون على يقينه بالوضوء في مقام البعث إلى كونه باقيا على يقينه أمر معقول كسائر موارد الجملة الخبرية المراد منها البعث .
وقال المحقّق النائيني : إنّه لا ينبغي الإشكال في كون الجزاء هو نفس قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » بتأويل الجملة الخبرية إلى الجملة الإنشائية ، فمعنى قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » هو أنّه يجب البناء والعمل على طبق اليقين بالوضوء « 2 » .
وما ذكراه هو الحقّ ، فإنّ الأستاذ الأعظم قد اعترف بكون « أنت طالق » جملة إنشائيّة ، غاية الأمر لإنشاء المحمول فليكن المقام أيضا من هذا القبيل بأن يكون
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 19 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 120 .