الموجودين إلى المعدومين ، فيمكن التمسّك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدّم [ 1 ] ، أو بإجرائه [ 2 ] فيمن بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين ، ويتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الشريعة الواحدة .
ومنها : ما اشتهر من أنّ هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرائع ، فلا يجوز الحكم بالبقاء [ 3 ] .
وفيه : أنّه إن أريد نسخ كلّ حكم الهي من أحكام الشريعة السابقة فهو ممنوع [ 4 ]
شرح
الموجودين إلى المعدومين التزم به لاختلاف زمانهما ، ووحدة موضوعهما .
[ 1 ] وهو أنّ المستصحب هو الحكم الكلّي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأفرادهم فيه ، ولا مانع من استصحاب هذا الحكم الكلّي .
[ 2 ] أي بإجراء الاستصحاب في حقّ من أدرك زمان وجود المعدومين أيضا ، بأن كان عمره مائة سنة ، وفي نصف عمره الأوّل ثبت وجوب صلاة الجمعة عليه ، مثلا ، فيشكّ في بقاء وجوبها للمعدومين الذين يكونون موجودين في زمان نصف عمره الثاني ، فيستصحب بقاء الوجوب بالنسبة إلى الشخص المذكور ، ويتمّ الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على اشتراك أهل الزمان الواحد في الحكم الشرعي .
[ 3 ] إذ بعد كون الشريعة الإسلامية ناسخة للشرائع السابقة ، فلا شكّ في بقاء أحكامها كي يحكم ببقائها ، فإنّ الحكم بالبقاء في ما احتمل بقاؤه لا في ما علم ارتفاعه .
[ 4 ] للعلم ببطلانه ، بل يمكن دعوى الضرورة على فساده ، ويشهد على عدم نسخ جميع الأحكام السابقة الآيات والأخبار ، فمن الآيات قوله تعالى :