تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وأمّا التمسّك [ 1 ] في تسرية الحكم من الحاضرين إلى الغائبين ، فليس مجرى للاستصحاب حتّى يتمسّك به ؛ لأنّ تغاير الحاضرين المشافهين والغائبين ليس بالزمان ، ولعلّه سهو من قلمه قدّس سرّه ، وأمّا التسرية [ 2 ] من
شرح
[ 1 ] ومن هنا شرع في الجواب عن صاحب الفصول ، حيث أنّه جعل اختلاف الأشخاص مانعا من جريان الاستصحاب . وقال تأييدا لكلامه : ولذا يتمسّك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين إلى الغائبين بالإجماع ، والأخبار الدالّة على الشركة لا بالاستصحاب . وأجاب عنه المصنّف : بأنّ عدم تمسّكهم بالاستصحاب لا يكون لأجل أنّ اختلاف الأشخاص أوجب تغاير الموضوع ، بل لأجل أنّ المورد ليس مجرى للاستصحاب ، لما عرفت من أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا ، وعدم اختلافهما إلّا من جهة الزمان ، وحيث أنّ هذا الشرط منتف في المقام ؛ إذ تغاير الحاضر والغائب إنّما هو بالحضور والغيبة ، وليس بالزمان لفرض اتّحاد زمانهما ، فإنّه مدرك للشريعتين . [ 2 ] أي أمّا تسرية الأحكام الثابتة للموجودين إلى المعدومين ، وهذا الكلام منه إشارة إلى ردّ صاحب الفصول أيضا حيث جعل اختلاف الأشخاص مانعا عن جريان الاستصحاب ، وأيّد مرامه بأنّ إسراء الحكم من الموجودين إلى المعدومين ليس بالاستصحاب ، بل هو بالإجماع والأخبار . وقال إنّ المانع من تمسّكهم بالاستصحاب ليس إلّا ما ذكرنا من أنّ اختلاف الأشخاص مانع من جريان الاستصحاب . وأجاب عنه المصنّف : بأنّا نمنع عدم جريان الاستصحاب في المورد . ولا يخفى أنّ المصنّف في إسراء الحكم من الحاضرين إلى الغائبين أنكر الاستصحاب لأجل اتّحاد زمانهما ، وتغاير موضوعهما ، لكن في إسراء حكم
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 468 | الشيخ علي المروجي القزويني