تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
بعض أوصافهم المعتبرة في موضوع الحكم ، ومثل هذا [ 1 ] لو أثّر في الاستصحاب لقدح [ 2 ] في أكثر الاستصحابات ، بل [ 3 ] في جميع موارد الشكّ من غير جهة الرافع .
شرح
الاستصحاب لكان مانعا من جريان الاستصحاب في موارد كثيرة ، وهو كما ترى . [ 1 ] أي مثل هذا الاحتمال ، وهو احتمال مدخليّة بعض الأوصاف في موضوع الحكم لو أثّر في الاستصحاب بأن كان مانعا من جريان الاستصحاب . [ 2 ] أي لأضرّ بجريان أكثر الاستصحابات لاحتمال دخالة الوصف الزائل في موضوعه ، فإنّ اختلاف الأوصاف والأحوال موجود في جميع الاستصحابات ، ولا أقل في أكثرها ؛ إذ لو لم يعرض تغيّر في أوصاف الموضوع ، أو في حال من حالاته لم يشكّ في بقاء المستصحب ، فإنّ الشكّ في بقاء نجاسة الكرّ المتغيّر عند زوال تغيّره بنفسه إنّما هو لأجل احتمال دخالة وصف التغيّر في النجاسة ، ومع وجود هذا الاحتمال يجري الاستصحاب ، وليس ذلك إلّا لأجل أنّ احتمال دخالة بعض الأوصاف في موضوع الحكم لا يضرّ بالاستصحاب . [ 3 ] أي بل يقدح في جريان الاستصحاب في جميع موارد الشكّ في المقتضى ؛ إذ الشكّ في المقتضى دائما يرجع إلى احتمال تغيّر الموضوع بانتفاء حال من حالاته ، أو وصف من أوصافه ، فاحتمال مدخليّة الوصف لو كان مضرّا بالاستصحاب لسقط الاستصحاب عن الحجيّة في جميع موارد الشكّ في المقتضى . نعم ، موارد الشكّ في الرافع - كالشكّ في بقاء الطهارة لاحتمال عروض الحدث - لا ترجع إلى تغيّر في الموضوع ، بل هي ترجع إلى احتمال حدوث الرافع .