غيره [ 1 ] .
قلت : لو سلّم ذلك [ 2 ] ،
شرح
استصحاب عدم النسخ بالنسبة إلى المشكوك نسخه . وملخّص الجواب : أنّ ما علم نسخه تفصيلا من أحكام الشريعة السابقة لم يبلغ إلى حدّ يوجب انحلال العلم الإجمالي ، فمع العلم الإجمالي بوجود المنسوخ في غير المعلوم تفصيلا لا يبقى مجرى للاستصحاب في المشكوكات ، إمّا لعدم شمول أدلّته لصورة العلم الإجمالي ، أو لكون العلم الإجمالي سببا لتعارض الأصول الجارية في أطرافه على المسكين في الشبهة المحصورة .
والحاصل : أنّ العلم الإجمالي بوجود بعض المنسوخات يمنع من استصحاب عدم النسخ .
[ 1 ] أي في غير المعلوم تفصيلا .
[ 2 ] أي لو سلّم وجود العلم الإجمالي . وحاصل جوابه يرجع إلى وجهين :
الأوّل : إنّما نمنع وجود العلم الإجمالي بالنسخ في غير المعلوم نسخه تفصيلا ؛ لأنّ هذا العلم الإجمالي إنّما هو قبل مراجعة الأدلّة ، وأمّا بعدها والعلم بالمنسوخ من الأحكام لا يبقى علم بالمنسوخ في المشكوكات ، وليس المعلوم بالإجمال زائدا على ما علم نسخه تفصيلا كي يمنع من جريان الاستصحاب فيما يشكّ في نسخه .
وثانيا : أنّا لو سلّمنا أنّ المعلوم بالإجمال زائد على المعلوم بالتفصيل من الأحكام المنسوخة ، لكنّه ليس بزائد على الأحكام المعلومة لنا في شرعنا ، ومعه لا يكون العلم الإجمالي بالنسخ مؤثّرا كي يكون مانعا من جريان الاستصحاب ؛ إذ العلم الإجمالي إنّما ينجّز فيما إذا لم يكن العمل ببعض أطرافه واجبا من جهة أخرى ، وأمّا إذا كان واجبا من جهة أخرى كما هو كذلك