في ارتفاع ذلك المحقّق ، ولا إشكال أيضا في عدم اعتبار أزيد من ذلك [ 1 ] .
ومن المعلوم [ 2 ] أنّ تحقّق كلّ شيء بحسبه .
شرح
[ 1 ] أي لا يعتبر في جريان الاستصحاب أزيد من تحقّق المستصحب سابقا ، والشكّ في ارتفاعه لاحقا .
[ 2 ] ومن هنا شرع في بيان أنّ الوجود التعليقي أيضا أمر ثابت ، فإنّه ليس داخلا في العدم بأن يكون له شأنية الوجود ، بل هو قسم من الوجود ، فإنّ تحقّق كلّ شيء بحسبه فإنّ الوجود التعليقي أيضا وجود بحسبه .
وملخّص ما ذكره المصنّف من الجواب يرجع إلى وجهين :
أحدهما : منع كون المعتبر في جريان الاستصحاب وجود المستصحب في الزمان السابق بالوجود الفعلي المنجز ؛ لأنّ غاية ما تدلّ عليه الأدلّة من العقل والنقل هو وجود شيء في السابق على نحو من أنحاء الوجود ، وشكّ في بقائه على نحو وجوده الأوّل ، وحينئذ يحكم ببقائه في زمان الشكّ فيه على نحو وجوده الأوّل ، ولا ريب أنّ الوجود التعليقي - أعني قابلية الشيء للوجود الفعلي وصلاحيّته - له قسم من أنحاء الوجود في مقابل عدمه المحض ، ولذا ترى أنّ التعليقات التكليفيّة والوضعيّة تحتاج في وجودها التعليقي إلى إنشاء من الحاكم ، كالوصيّة المعلّقة على موت الموصي ، فاحتياج الوجود المعلّق على الإنشاء دليل على كونه من قبيل الموجودات .
وثانيهما : لو أغمضنا عمّا ذكرنا ، وسلّمنا كون المعتبر في جريان الاستصحاب هو الوجود التنجيزي ولا يكفي الوجود التعليقي ، إلّا أنّا نقول :
إنّ في جميع موارد الاستصحابات التعليقيّة يكون أمر منجّز يجري فيه الاستصحاب ، وهي الملازمة . وتوضيح ذلك : أنّه إذا قال الشارع : العنب يحرم ماؤه إذا غلى ، يكون هناك ثلاثة أشياء : اللّازم ، وهو حرمة ماء العنب