وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شكّ في بقائها [ 1 ] بعد صيرورته [ 2 ] زبيبا ؟ نعم ، ربّما يناقش في الاستصحاب المذكور [ 3 ] : تارة بانتفاء الموضوع وهو العنب [ 4 ] .
شرح
بعد جفاف العنب وصيرورته زبيبا ، كذلك الحكم المعلّق على الغليان - الثابت للعنب ، كحرمة شربه - يثبت بالاستصحاب عند الشكّ في بقائه بعد كونه زبيبا .
وبعبارة أخرى : كما إذا شككنا في بقاء ملكيّة العنب بعد كونه جافّا وزبيبا نجري الاستصحاب ونحكم على كونه ملكا لمالكه ، كذلك إذا شككنا في حرمة العصير عند غليانه بعد كونه جافّا وزبيبا ، نجري استصحاب الحرمة .
[ 1 ] أي في بقاء سائر الأحكام .
[ 2 ] أي بعد صيرورة العنب .
[ 3 ] أي استصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان .
[ 4 ] توضيح هذا الإشكال هو : أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب إحراز بقاء الموضوع ، وفي المقام تبدّل الموضوع من العنب إلى الزبيب ربّما يقال : إنّه ليس المراد من العبارة ما هو ظاهرها من العلم بانتفاء الموضوع ؛ إذ كون انتفاء العنب موجبا لانتفاء الموضوع لو كان أمرا معلوما ، لما كان الاستصحاب المذكور محلّ الكلام ؛ إذ مع انتفاء الموضوع لا يقول أحد بجريان الاستصحاب ، فالمراد هو انتفاء الموضوع احتمالا ، أي مرجع الشكّ في بقاء حرمة العصير فيما صار العنب زبيبا إنّما هو من جهة احتمال انتفاء الموضوع بصيرورة العنب زبيبا ؛ وذلك لاحتمال مدخليّة وصف العنبيّة في الحرمة ، وإلّا لم يكن منشأ للشكّ في بقاء الحرمة ، وهذا الإشكال غير منحصر بالمثال ، بل يجري في جميع الاستصحابات التعليقيّة . وملخّص الإشكال هو