تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولا يكفي [ 1 ] مجرّد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات ، فالاستصحاب التقديري باطل [ 2 ] ، وقد صرّح بذلك [ 3 ] والد العلّامة قدّس سرّه في أثناء الدرس ، فلا وجه للتمسّك باستصحاب التحريم في المسألة [ 4 ] ، انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : لا إشكال في اعتبار تحقق المستصحب سابقا [ 5 ] ، والشكّ [ 6 ]
شرح
[ 1 ] أي لا يكفي في حجيّة الاستصحاب مجرّد كون المستصحب قابلا للوجود بوجه من الوجوه ، وتقدير من التقادير ، وإن لم يكن موجودا بالفعل ، كثبوت الحرمة المعلّقة على الغليان ، فإنّها غير متحقّقة فعلا ، وإنّما لها قابلية للتحقّق بسبب الغليان . [ 2 ] لانتفاء شرطه ، وهو كون المستصحب أمرا ثابتا على نحو التنجيز في السابق ، والمعلّق على شيء لا يكون أمرا ثابتا بالفعل ويشكّ في بقائه كي يستصحب . [ 3 ] أي بالبطلان . [ 4 ] أي في مسألة عصير الزبيب عند غليانه ، لما عرفت من أنّ الوجود التعليقي للمستصحب ليس أمرا ثابتا كي يستصحب عند الشكّ في ارتفاعه . [ 5 ] أي الشرط المذكور ، وهو كون المستصحب أمرا متحقّقا سابقا لا شبهة فيه ، فإنّ الاستصحاب لا يجري عند انتفاء هذا الشرط ، إلّا أنّ الكلام في الصغرى ، ونحن ندّعي عدم انتفاء الشرط المذكور في الاستصحاب التعليقي ، وأنّ المستصحب أمر ثابت سابقا شكّ في ارتفاعه ، كما سيتّضح . [ 6 ] أي كذا لا إشكال في أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب الشكّ في ارتفاع الأمر الذي كان ثابتا سابقا ، كي يكمل ركنا الاستصحاب ، فإنّه ، كما عرفت سابقا ، متقوّم باليقين السابق على ثبوت شيء ، والشكّ في ارتفاعه .