تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
- وهي الحرمة - فله وجود مقيّد بكونه على تقدير الملزوم [ 1 ] ، وهذا الوجود التقديري [ 2 ] أمر متحقّق في نفسه في مقابل عدمه [ 3 ] ، وحينئذ [ 4 ] فإذا شككنا في أنّ وصف العنبيّة له مدخل في تأثير الغليان في حرمة مائه ، فلا أثر للغليان في التحريم بعد جفاف العنب وصيرورته زبيبا ، فأي [ 5 ] فرق بين هذا [ 6 ]
شرح
الشمس لوجود النهار متحقّقة بالفعل وإن لم يتحقّق طلوع الشمس ، ولم يوجد النهار ؛ إذ تحقّق الشرطية لا يتوقّف على تحقّق الشرط والمشروط ، كذلك سببيّة الغليان للتحريم لا تتوقّف على تحقّق الغليان والحرمة ، فإنّها متحقّقة بالفعل ، سواء تحقّق الغليان والحرمة أم لا . [ 1 ] وهو الغليان ، فوجود الحرمة أمر معلّق على وجود الغليان . [ 2 ] أي الحرمة المعلّقة على الغليان ، وبهذا يشير المصنّف إلى الجواب الأوّل ، وهو أنّ الوجود التعليقي أيضا من قبيل الوجودات لا الأعدام . [ 3 ] أي الوجود التعليقي في مقابل العدم التعليقي ، فإنّ الملكيّة المتوقّفة على حصول الشرط في المستقبل ليست أمرا عدميّا ، بل تكون أمرا وجوديا في مقابل عدم إنشاء الملكية ولو معلّقا على شرط . [ 4 ] أي حينما ثبت أنّ الحرمة المعلّقة على الغليان موجودة بنحو من الوجود . [ 5 ] جواب لقوله : « فإذا » ، أي إذا شككنا في أنّ وصف العنبيّة هل له دخالة في تأثير الغليان بحيث لا يكون لغليان ماء الزبيب تأثير في الحرمة ، أوليس له دخالة في تأثير الغليان ، فيكون الغليان بعد الجفاف أيضا مؤثّرا في التحريم ؟ فنقول : إنّه لا فرق بين هذا . . . [ 6 ] أي بين الحكم بحرمة ماء العنب إذا صار زبيبا وغلى ، إذا شكّ في بقاء الحرمة بعد صيرورته زبيبا وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب . . . ، أنّ الحكم المنجز الثابت للعنب - كجواز أكله وملكيّته - يثبت بالاستصحاب عند الشكّ في بقائه