تعليقيّة حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر ، فربّما يتوهّم لأجل ذلك [ 1 ] الإشكال [ 2 ] في اعتباره ، بل منعه [ 3 ] والرجوع [ 4 ] فيه إلى استصحاب مخالف له .
توضيح ذلك [ 5 ] : أنّ المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل [ 6 ] - كما إذا وجب الصلاة فعلا [ 7 ] ، وحرم العصير العنبي بالفعل في زمان ، ثمّ شكّ في بقائه وارتفاعه [ 8 ] -
شرح
وعن الأوّل بالحكم التخييري ، والاستصحاب الجاري فيه يسمّى بالاستصحاب التنجيزي .
[ 1 ] أي لأجل كون القضيّة المستصحبة قضيّة تعليقيّة .
[ 2 ] نائب فاعل لقوله : « يتوهّم » ، أي يتوهّم الإشكال في اعتبار الاستصحاب التعليقي .
[ 3 ] أي : بل يتوهّم منع اعتبار الاستصحاب التعليقي .
[ 4 ] أي يتوهّم الرجوع في مورد الاستصحاب التعليقي إلى استصحاب آخر مخالف للاستصحاب التعليقي ، وهو الاستصحاب التنجيزي ، فلو اقتضى الاستصحاب التعليقي حرمة ماء الزبيب على تقدير غليانه ، فلا يؤخذ به بل يؤخذ بحلّيته المتحقّقة قبل الغليان .
[ 5 ] أي توضيح جريان الاستصحاب التعليقي وعدم جريانه .
[ 6 ] بأن كان المستصحب أمرا فعليّا من جميع الجهات سابقا ، ثمّ شكّ في بقائه .
[ 7 ] بأن كانت صلاة الجمعة واجبة فعلا ، أي منجّزا وجوبها في زمن الحضور ، ويشكّ في ارتفاعه في زمن الغيبة ، وكان العصير العنبي حراما بالفعل ، ثمّ شكّ في بقاء الحرمة وارتفاعها .
[ 8 ] أي شكّ في بقاء كلّ واحد من وجوب الصلاة وحرمة العصير وارتفاعه .