أو عدما [ 1 ] في الحكم [ 2 ] ، جرى [ 3 ] الاستصحاب وحكم بأنّ موضوعه [ 4 ] أعمّ من موضوع حكم العقل ؛
شرح
كحال الاختيار الذي يحتمل أن يكون شرطا لوجوب ردّ الوديعة .
[ 1 ] أي يحتمل أن يكون عدمه دخيلا في الحكم بأن يكون وجوده مانعا ، كالاضطرار المحتمل كونه مانعا من تحقّق الوجوب .
[ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « مدخليّة » .
[ 3 ] جواب لقوله : « لو ورد » .
[ 4 ] أي موضوع حكم الشرع أعمّ من موضوع حكم العقل بمعنى يشمله وغيره ؛ لما عرفت من أنّ الأحكام العقلية تدور مدار الموضوعات الواقعيّة التي هي عللها التامّة ، والأحكام الشرعية لا تدور مدار موضوعاتها الواقعيّة التي هي عللها التامّة ، بل هي تدور مدار موضوعاتها التي ثبتت عليها في الكتاب والسنّة ، وإن لم تكن عللا لها في الواقع ، والمدار في جريان الاستصحاب إنّما هو على بقاء هذه الموضوعات بنظر العرف ، والشكّ في بقاء الحكم الشرعي لأجل تغيّر بعض حالات الموضوع لا يستلزم الشكّ في بقاء موضوعه ؛ لأنّ الشكّ فيه قد ينشأ من احتمال عروض المانع من الحكم ، ولا ربط له بالموضوع ، وقد ينشأ من انتفاء حالة من حالات الموضوع ، أو قيد من قيود الحكم الذي لا يعدّ انتفاؤه تغيّرا في الموضوع عند العرف ، ولذا يكون موضوع الحكم الشرعي أعمّ من موضوع الحكم العقلي ، فيجري استصحاب الحكم الشرعي في مورد اجتماعه مع حكم العقل .
وبعبارة واضحة : إنّ بقاء موضوع الحكم الشرعي لا يستلزم بقاء موضوع الحكم العقلي ؛ لكون موضوعه أعمّ من موضوع حكم العقل ، فإذا حكم العقل بعدم التكليف على الصبي أو المجنون ؛ لعدم تمييزهما ، وكذا حكم