التكليف فيه [ 1 ] ، لكنّ العدم [ 2 ] الأزلي ليس مستندا إلى القبح ، وإن كان [ 3 ] موردا للقبح . هذا حال نفس الحكم العقلي [ 4 ] . وأمّا موضوعه [ 5 ] - كالضرر المشكوك بقاؤه في المثال المتقدّم [ 6 ] - فالذي ينبغي أن يقال فيه [ 7 ] :
شرح
[ 1 ] أي في الحال المذكور ، كحال عدم التمييز ، وحال قبل الشرع ، فلو شكّ في وجوب شيء يستصحب عدمه الأزلي الثابت قبل البلوغ والشرع .
[ 2 ] يعني عدم التكليف قبل الشرع وحال الصغر ليس مستنده حكم العقل بقبح التكليف بلا بيان ، وإن كان مورده ، بل مستنده ، قوله تعالى :وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا« 1 » .
[ 3 ] أي وإن كان مورد عدم التكليف الشرعي موردا لحكم العقل بقبح العقاب أيضا إلّا أنّ مجرّد كون المورد موردا لحكم العقل لا يمنع من جريان الاستصحاب ما لم يستند الحكم الشرعي إلى الحكم العقلي ، كما عرفت تفصيله .
[ 4 ] وقد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي وفي الحكم الشرعي المستند إليه ، لكن يجري في الحكم الشرعي الثابت بدليله في مورد الحكم العقلي ، فراجع .
[ 5 ] أي إمكان جريان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي ، وهذا إشارة إلى المقام الثالث من البحث ، وهو إمكان جريان الاستصحاب في موضوع الحكم العقلي .
[ 6 ] وهو مثال السمّ الذي شكّ في ضرره بقاء لأجل الأمر الخارجي ، كاختلاط الماء به .
[ 7 ] أي في جريان الاستصحاب وعدمه في موضوع حكم العقل .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 .