نعم [ 1 ] ، لو ورد في مورد حكم العقل حكم شرعي من غير جهة العقل [ 2 ] ، وحصل التغيّر في حال من أحوال موضوعه [ 3 ] ممّا يحتمل مدخليّته وجودا [ 4 ]
شرح
لا يكون مستندا إلى العقل ، بل يكون مستندا إلى الكتاب والسنّة .
ولا شبهة في جريان الاستصحاب في القسم الأوّل من القسم الثاني ، أي الأحكام التعبّدية ، وكذا الأحكام الشرعية التي تكون في مورد حكم العقل .
بتقريب أنّ موضوعات الأحكام الواقعيّة على ما هي عليه في الواقع ، وإن كانت عللها التامّة ، إلّا أنّ الأحكام الثابتة في الكتاب والسنّة لا تدور مدار تلك الموضوعات ، بل هي تدور مدار الموضوعات التي ثبتت عليها في الكتاب والسنّة ، وإن لم تكن عللا لها في الواقع ، والمدار في جريان الاستصحاب إنّما هو على بقاء هذه الموضوعات الواقعيّة المذكورة ، إمّا على النحو الذي ثبت في الأدلّة أو بحسب العرف ، كما سيجيء ، والشكّ في بقاء الحكم لا يستلزم الشكّ في بقاء هذه الموضوعات ؛ لأنّ الشكّ قد ينشأ من احتمال عروض المانع ، وقد ينشأ من انتفاء بعض القيود التي لا يعدّ انتفاؤها تغيّرا في الموضوع عرفا .
[ 1 ] هذا استدراك عمّا ذكره من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية المستندة إلى الأحكام العقلية .
[ 2 ] بأن لا يكون الحكم الشرعي مستندا إلى حكم العقل وإنّما يكون ثابتا بطريق شرعي في مورد حكم العقل ، كالوديعة التي ثبت وجوب ردّها كتابا وسنّة في مورد ثبت وجوب ردّها عقلا أيضا .
[ 3 ] بأن عرض عليه الاضطرار أو الخوف .
[ 4 ] بأن انتفى شيء يحتمل كون وجوده دخيلا في الحكم ، بأن يكون شرطا له ،