شرح
المقام ، وكذا يكون استصحاب عدم جعل الزائد ملغى في خصوص المقام ولا تصلح أن تكون دليلا على عدم المعارضة بين استصحاب المجعول واستصحاب عدم الجعل في الحكم الجزئي مطلقا ، فالعمدة هو الجواب الأوّل .
أضف إليه أنّ مورد الصحيحة هو الشكّ في الرافع ، ومحلّ الكلام إنّما هو مورد الشكّ في سعة المجعول وضيقه .
وممّا ذكرنا قد ظهر ما في كلام سيّدنا الأستاذ حيث قال بتعارض استصحاب المجعول وعدم جعل الزائد في بعض الشبهات الموضوعيّة ، كما إذا شكّ في أنّ التزويج المؤقّت مدّته سنة أو أكثر ، فبعد مضي سنة من الزواج نشكّ في بقاء الزوجيّة ، فمقتضى استصحاب بقاء المجعول يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد .
ووجه الظهور هو أنّ الشكّ في المقام ليس في سعة المجعول وعدمها كي يحتاج إلى استصحاب بقاء المجعول ، وإنّما الشكّ في انّ ما تحقّق في الخارج مصداق لأيّ الطبيعة : هل للضيّقة منها ، أو الواسعة منها ، فيجري استصحاب عدم تحقّق مصداق الطبيعة الواسعة ، ولا يعارضها استصحاب عدم تحقّق مصداق الطبيعة الضيّقة ؛ لأنّه تحقّق على أي حال . نعم ، لو غفل شخص عمّا ذكرناه وأجرى الاستصحاب في بقاء الزوجيّة لكان ايراد المعارضة عليه غير قابل للجواب ، إلّا أن يقال : بأنّه لا مجال لاستصحاب الحكم مع وجود الأصل الموضوعي . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
أمّا المقام الثاني ، وهو اختصاص التعارض بالأحكام الكلّية الإلزامية ، فقال الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 1 » : إنّ استصحاب بقاء الإباحة لا تعارضه أصالة عدم جعل الإباحة ؛ وذلك لما عرفت من أنّ الإباحة لا تحتاج إلى الجعل ، فإنّ الأشياء كلّها
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 47 .