تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
الشبهات الموضوعيّة حيث يوجد استصحاب موضوعي فهو يغنينا عن استصحاب الحكم . ثمّ بنى على جريان استصحاب الحكم الجزئي في الشبهات الموضوعيّة ، وقال : إنّ المانع يمنع عن جريان استصحاب الحكم الكلّي فقط ، وقال أخيرا : إنّ الممنوع خصوص استصحاب الحكم الكلّي الإلزامي لا الترخيصي ، فيجري استصحاب الحكم الترخيصي حتّى في الشبهات الحكمية . أقول : إنّ ابتلاء الاستصحاب بالتعارض - حتّى في الشبهات الموضوعيّة - مقبول عند سيّدنا الأستاذ « 1 » أيضا في الجملة ، حيث قال : إنّ التعارض المذكور جار في بعض الشبهات الموضوعيّة ، كما إذا زوّج زيد امرأة ، ولا ندري أنّ تزويجه دائمي أو انقطاعي ، ونفرض أنّه على تقدير كونه انقطاعيا نشكّ في أنّ مدّته سنة أم زائدة عليها ، فبعد مضيّ سنة من الزواج نشكّ في بقاء الزوجية وعدمه ، ومقتضى استصحاب بقاء المجعول بقاء الزوجيّة ، ومقتضى استصحاب عدم الجعل الزائد عدمه . أقول : يقع الكلام تارة في أنّ التعارض بين المجعول وعدم جعل الزائد ، مختصّ بالأحكام الكلّية ، أو يعمّ الأحكام الجزئية أيضا ؟ وأخرى في أنّه مختصّ بالأحكام الكلّية الإلزاميّة ، أو أنّه يعمّ الأحكام الكلّية غير الإلزامية أيضا ، فيقع الكلام في مقامين : أمّا الأوّل ، فنقول : إنّ التعارض بين استصحاب المجعول وعدم جعل الزائد مورده ما إذا كان الشكّ في سعة المجعول وضيقه ، والشكّ في مورد الشبهات الموضوعيّة ليس في حدود المجعول بأنّه موسّع أو مضيّق ، وإنّما الشكّ في تحقّق مصداقه خارجا ، فلو شككنا في زوال تغيّر الماء كي ترتفع نجاسته وفي بقائه كي
هامش
( 1 ) آراؤنا 3 : 28 .