وملخّص الكلام في دفعه [ 1 ] : أنّ الزمان إن اخذ ظرفا للشيء فلا يجري إلّا استصحاب وجوده ؛ لأنّ العدم انتقض بالوجود المطلق [ 2 ] ، وقد حكم عليه [ 3 ] بالاستمرار بمقتضى أدلّة الاستصحاب . وإن اخذ [ 4 ] قيدا له فلا يجري إلّا استصحاب العدم ؛ لأنّ انتقاض عدم الوجود المقيّد [ 5 ] لا يستلزم انتقاض المطلق ، والأصل [ 6 ] عدم الانتقاض ، كما إذا ثبت وجوب صوم يوم الجمعة ولم يثبت [ 7 ] غيره .
شرح
والحاصل : إنّ المتوهّم الذي هو النراقي لاحظ الزمان في استصحاب الوجود ظرفا له ، وفي استصحاب العدم قيدا له .
[ 1 ] أي في دفع توهّم النراقي .
[ 2 ] إذ المفروض أنّه وجب الجلوس ، ولم يكن مقيّدا بزمان .
[ 3 ] أي على الوجود ، أي قد حكم باستمرار الوجود المطلق بمقتضى « لا تنقض اليقين بالشكّ » .
[ 4 ] أي إنّ أخذ الزمان قيدا للشيء .
[ 5 ] قيد لقوله : « وجود » لا العدم يعني انتقاض العدم الأزلي بالوجود المقيّد بالزمان الأوّل لا يستلزم انتقاضه بالوجود المطلق الشامل لما يقع في الزمان الثاني ، فيستصحب العدم الأزلي بعد الوجود المقيّد ، ولا مجال لاستصحاب الوجود بعد كون الزمان قيدا له ؛ إذ المفروض أنّه انتفى بانتفاء القيد ، فلا شكّ في بقائه كي يستصحب .
[ 6 ] أي لو شككنا في انتقاض العدم الأزلي بالوجود المطلق ، فالأصل عدم انتقاضه ، فيستصحب العدم الأزلي بلا وجود معارض له .
[ 7 ] أي شكّ في وجوبه في غير يوم الجمعة ، كيوم السبت ، وحيث إنّ يوم الجمعة قيد لوجوب الصوم فإنّه ينتفي بانتفاء يوم الجمعة ، ويستصحب عدم