للموجود [ 1 ] الثاني ، فيكون الموجود [ 2 ] الثاني حادثا مغايرا للحادث الأوّل ، فلا [ 3 ] مجال لاستصحاب الموجود ؛ إذ لا يتصوّر البقاء لذلك الموجود بعد فرض كون الزمان الأوّل من مقوّماته [ 4 ] وإن [ 5 ] لوحظ متّحدا مع الثاني لا [ 6 ] مغايرا لها إلّا من حيث ظرفه الزماني ،
شرح
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « مغايرا » ، أي إن لوحظ الموجود الأوّل كالوجوب قبل الزوال في الزمان الأوّل مغايرا للموجود الثاني ، وهو وجوب الجلوس بعد الزوال .
[ 2 ] أي وجوب الجلوس بعد الزوال يكون مغايرا لوجوب الجلوس قبله .
[ 3 ] جواب لقوله : « وإن لوحظ » .
[ 4 ] أي من مقوّمات الموجود الأوّل ، فإنّه بعد فرض كون الزمان قيدا للوجوب الأوّل ومقوّما لتحقّقه ينتفي الوجوب قطعا بانتفاء الزمان ، فلا يكون الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال شكّا في بقاء الوجوب قبل الزوال كي يجري الاستصحاب ، بل هو شكّ في حدوث وجوب آخر ، والأصل يقتضي عدمه .
[ 5 ] عطف على قوله : « إن لوحظ مغايرا » ، أي الموجود في الزمان إن لوحظ متّحدا مع الوجود الثاني المشكوك تحقّقه بعد الزوال بأن يعدّ وجوب الجلوس بعد الزوال بقاء الوجوب الأوّل الثابت قبله ، واستمرارا له .
[ 6 ] أي لا يلاحظ الموجود الأوّل مغايرا للموجود الثاني ، والأنسب أن يذكر بضمير المذكّر ويقول : « له » ، أي أن لا يكون فرق بين الموجود الأوّل والموجود الثاني إلّا من حيث الزمان ، فإنّ الموجود الأوّل وقع قبل الزوال ، والموجود الثاني وقع بعد الزوال .
قال رحمة اللّه في توضيح قول المصنّف : « من حيث ظرفه الزماني » ، أي من جهة أنّ الزمان الأوّل معلوم الظرفية ، والزمان الثاني مشكوك الظرفية لا من جهة أنّ الزمان الأوّل قبل الزوال ، والزمان الثاني بعد الزوال .