بإبقاء [ 1 ] كلّ حادث لا يعلم مدّة بقائه ، كما لو شكّ قبل حدوث حادث في [ 2 ] مدّة بقائه . والحاصل : إنّ الموجود في الزمان الأوّل [ 3 ] إن لوحظ مغايرا من حيث القيود المأخوذة فيه [ 4 ]
شرح
ويحكم ببقائه ، ولم يعتن بالشكّ المذكور بعد الزوال ؛ إذ معنى استصحاب الوجود هو عدم الاعتناء باحتمال العدم .
إن شئت فقل : إنّ الشكّ مترتّب على اليقين بوجوب الجلوس ، حيث إنّه كان متيقّنا بوجوب الجلوس إلى الزوال ، ثمّ شكّ فيه بعد الزوال ، فيحكم ببقاء المتيقّن ، أي بوجوب الجلوس بعد الزوال تعبّدا ، ولا يعتنى بالشكّ في الوجوب بعد الزوال .
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « بحكم . . . » ، أي بسبب حكم الشارع بإبقاء كلّ حادث لا يعلم مدّة بقائه ، سواء كان حكما أو موضوعا ذا حكم شرعي ، يحكم ببقاء وجوب الجلوس الذي لا يعلم مدّة بقائه بأنّه باق بعد الزوال أو ينتهي به ؟
فمع الحكم ببقاء الوجوب تعبّدا بعد الزوال يكون معنى ذلك عدم الاعتناء بالشكّ في الوجوب بعد الزوال .
[ 2 ] أي كما لو شكّ في مدّة بقاء وجوب الجلوس قبل العلم بحدوث الأمر بوجوبه إلى الزوال يستصحب بقاؤه ولا يعتنى باحتمال عدم الوجوب ، كذلك لو شكّ في وجوب الجلوس بعد العلم بوجوبه إلى الزوال ، فإنّه يستصحب بقاء الوجوب بعد الزوال أيضا ، ولا يعتنى بالشكّ في الوجوب بعده .
[ 3 ] كوجوب الجلوس في المسجد إلى الزوال .
[ 4 ] أي من حيث القيود المأخوذة في الموجود الأوّل ، ومن جملتها الزمان ، فإنّه من القيود المأخوذة في وجوب الجلوس بحيث يوجب كون وجوب الجلوس قبل الزوال وجوبا مستقلّا مغايرا للوجوب بعده .