تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
قلت : لا بدّ من أن يلاحظ حينئذ [ 1 ] أنّ منشأ الشكّ في ثبوت الطهارة بعد المذي الشكّ [ 2 ] في مقدار تأثير المؤثّر - وهو [ 3 ] الوضوء - وأنّ المتيقّن تأثيره [ 4 ] مع عدم المذي لا مع وجوده ، أو [ 5 ] إنّا نعلم قطعا تأثير الوضوء في إحداث أمر مستمرّ لولا [ 6 ] ما جعله الشارع رافعا . فعلى الأوّل [ 7 ] لا معنى لاستصحاب عدم جعل الشيء رافعا [ 8 ] ؛
شرح
سببا للطهارة قبل خروج المذي ، وأمّا بعده فيشكّ في كونه سببا لها ، فمقتضى الاستصحاب عدم سببيّته للطهارة بعد خروج المذي فيعارض استصحاب الطهارة الثابتة بعد الشرع وقبل المذي . [ 1 ] أي حينما شككنا في أنّ المذي رافع للطهارة أم لا ؟ لا بدّ من أن نلاحظ أن منشأ الشكّ في بقاء الطهارة بعد خروج المذي هل الشكّ في مقدار سببيّة الوضوء للطهارة ، أو الشكّ في وجود رافع لها بعد العلم بتماميّة السبب ، وأنّه علّة تامّة للطهارة ، وهي باقية ما لم يرفعها رافع ؟ [ 2 ] خبر لقوله : « إنّ منشأ الشكّ » ، أي هل منشأ الشكّ في ثبوت الطهارة الشكّ في مقدار تأثير الوضوء بأنّه مؤثّر إلى خروج المذي ، أو مؤثّر حتّى بعد خروجه . [ 3 ] أي المؤثّر . [ 4 ] أي تأثير الوضوء للطهارة مع عدم المذي ، وأمّا مع وجوده فتأثيره في الطهارة مشكوك فيه . [ 5 ] عدل لقوله : « الشكّ في مقدار تأثير المؤثّر » ، أي لا بدّ أن نلاحظ أنّ منشأ الشكّ في الطهارة بعد المذي الشكّ في المقتضى ، أو أنّ المقتضى معلوم ، وإنّما الشكّ في وجود الرافع ؟ [ 6 ] أي لو لم يتحقّق الرافع الشرعي . [ 7 ] أي بناء على أنّ الشكّ في ثبوت الطهارة من قبيل الشكّ في وجود المقتضي . [ 8 ] كما فعله النراقي وجعله حاكما على استصحاب العدم ، حيث قال : « إلّا أن