تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فلا معنى [ 1 ] لاستصحاب عدم ذلك الموجود ؛ لأنّه [ 2 ] انقلب إلى الوجود ، وكأنّ المتوهّم [ 3 ] ينظر في دعوى جريان استصحاب الوجود إلى كون الموجود أمرا واحدا قابلا للاستمرار بعد زمان الشكّ [ 4 ] ، وفي جريان دعوى [ 5 ] جريان استصحاب العدم إلى تقطيع وجودات ذلك الموجود ، وجعل كلّ واحد منها بملاحظة تحقّقه في زمان مغايرا [ 6 ] للآخر ، فيؤخذ بالمتيقّن منها [ 7 ] ويحكم على المشكوك منها [ 8 ] بالعدم .
شرح
[ 1 ] جواب لقوله : « وإن لوحظ متّحدا » ، أي إن لوحظ الزمان ظرفا لوجوب الجلوس فلا معنى لاستصحاب عدم وجوبه . [ 2 ] أي إنّما قلنا لا معنى لاستصحاب العدم الأزلي ؛ لأنّ عدم ذلك الموجود في الأزل قد انقلب إلى الوجود المطلق غير المقيّد بالزوال ، فبعد انقلابه إلى الوجود يحكم ببقاء الوجود إلى أن يعلم تحقّق رافعه ، ومع جريان الاستصحاب والحكم بالبقاء يكون الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال ، واحتمال عدم الوجوب ملغى في نظر الشارع بعد حكمه بإبقاء ما كان . [ 3 ] وهو النراقي . [ 4 ] بأن يكون الزمان ظرفا في ناحية الأمر الوجودي . [ 5 ] أي كأنّ المتوهّم ينظر في دعوى جريان استصحاب عدم الجعل ، أي عدم الوجوب ، إلى تقطيع . . . ، والموجود كوجوب الجلوس ، فإنّه في نظر المتوهّم يكون وجودات مستقلّة ، أي يقطّع أفراد وجوب الجلوس ، ويجعل كلّ واحد منها فردا مستقلّا مغايرا للفرد الآخر المتحقّق في زمان آخر . [ 6 ] مفعول لقوله : « وجعل » . [ 7 ] أي من الوجودات ، كوجوب الجلوس إلى الزوال . [ 8 ] كوجوب الجلوس بعد الزوال ، فيحكم بعدمه باستصحاب العدم الأزلي .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 349 | الشيخ علي المروجي القزويني