تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فلا وجه لاعتبار العدم السابق [ 1 ] . وما ذكره قدّس سرّه [ 2 ] من أنّ الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال كان ثابتا حال اليقين بالعدم [ 3 ] يوم الخميس . مدفوع : بأنّ ذلك [ 4 ] أيضا - حيث كان مفروضا [ 5 ] بعد اليقين بوجوب الجلوس إلى الزوال - مهمل [ 6 ] بحكم الشارع
شرح
[ 1 ] إذ المفروض أنّه انتقض بالوجود المطلق ، وإن ثبت إطلاقه بالاستصحاب . [ 2 ] أي ما ذكره النراقي في مقام إثبات أنّ الشكّ متّصل باليقين ، فيجري استصحاب العدم . [ 3 ] أي بعدم وجوب الجلوس ، فإنّ اليقين والشكّ قد اجتمعا في زمان واحد ؛ لأنّهما حصلا بمجرّد الأمر بالجلوس إلى الزوال ، فإنّه يعلم في هذا الحال بالوجوب إلى الزوال ويشكّ فيه بعده ، غاية الأمر يكون التقدّم والتأخّر في المتيقّن والمشكوك . [ 4 ] أي الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال أيضا مهمل ولا يعتنى به ، كما أنّه لا يعتنى بالشكّ الذي لم يكن حادثا بعد العلم بتبدّل العدم بالوجود مدّة ، بل كان في بقاء العدم وتبدّله بالوجود . [ 5 ] يعني حيث كان المفروض تعلّق هذا الشكّ أيضا ببقاء وجوب الجلوس المتيقّن قبل الزوال . [ 6 ] خبر لقوله : « بأن » أي ملغى بحكم الشارع بإبقاء كلّ حادث لا يعلم مدّة بقائه . وملخّص الجواب : إنّا سلّمنا أنّ الشكّ في بقاء الجلوس بعد الزوال متّصل باليقين ، ولا إشكال في جريان استصحاب عدم الوجوب من هذه الناحية ، إلّا أنّ المشكوك متأخّر عن المتيقّن ، فإنّ الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال إنّما هو بعد اليقين بوجوبه إلى الزوال ، فيستصحب ما تيقّن بوجوبه ،