تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أو لمتعلّقه [ 1 ] - بأن لوحظ وجوب الجلوس المقيّد [ 2 ] بكونه إلى الزوال شيئا ، والمقيّد [ 3 ] بكونه بعد الزوال شيئا آخر متعلّقا للوجوب - .
شرح
مستقلّا آخر . [ 1 ] أي لوحظ الزمان قيدا لمتعلّق الوجوب ، بأن يجعل الجلوس إلى الزوال فردا ، والجلوس بعده فردا آخر . [ 2 ] صفة لقوله : « الجلوس » ، وهذا مثال لما لوحظ الزمان قيدا لمتعلّق الوجوب ، وهو الجلوس . [ 3 ] أي الجلوس المقيّد بكونه بعد الزوال فردا آخر غير الجلوس قبل الزوال . وحاصل ما ذكره قدّس سرّه : هو أنّ الزمان في مثال وجوب الجلوس إلى الزوال إمّا أن يؤخذ قيدا للحكم ، أو لمتعلّقه ، أو الموضوع . وإمّا أن يؤخذ ظرفا له ، فعلى الأوّل لا مجال لاستصحاب الوجود لارتفاع الوجود قطعا بعد الزوال ، فلو ثبت وجوب الجلوس بعده ، فهو فرد آخر للوجوب ، والجلوس بعد الزوال مباين لما كان قبل الزوال ، فإنّ التقييد بالزمان يقتضي تعدّد الموضوع ، وكون الموجود بعده غير الموجود قبله ، فأخذ الزمان قيدا يقتضي عدم جريان استصحاب الوجود ، بل يجري فيه استصحاب العدم الأزلي فقط ؛ لأنّ العدم الأزلي وإن انتقض بالوجود إلّا أنّه انتقض بالوجود المقيّد بزمان خاصّ ، وانتقاضه بالمقيّد لا يلازم انتقاضه بالمطلق ، فيستصحب عدمه المطلق فيما بعد الزوال ، هذا إذا أخذ الزمان قيدا للحكم أو متعلّقه ، أو الموضوع ، وأمّا إذا أخذ ظرفا له فلا يجري فيه استصحاب العدم الأزلي لانتقاض العدم بالوجود المطلق غير المقيّد بزمان خاصّ ، والشيء المنتقض لا يمكن استصحابه ، بل لا بدّ من استصحاب الوجود ، ففي المورد الذي يجري فيه استصحاب العدم لا يجري فيه
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 344 | الشيخ علي المروجي القزويني