تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فيتساقط الاستصحابات في هذه الصورة [ 1 ] ، إلّا [ 2 ] أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم ، وهو عدم الرافع [ 3 ] ، وعدم [ 4 ] جعل الشارع مشكوك الرافعية رافعا . قال [ 5 ] : ولو لم يعلم أنّ
شرح
[ 1 ] والأحسن أن يقال : فيتساقط الاستصحابان في هذه الصورة ، كما في بعض النسخ . [ 2 ] هذا استثناء عمّا ذكره من تعارض الاستصحابين في جميع هذه الصور . ومقصوده أنّ ما ذكرناه من التعارض إنّما يتمّ في غير مثال الوضوء والمذي ، وأمّا في خصوص المثال المذكور فيكون استصحاب عدم جعل الشارع المذي رافعا للطهارة حاكما على استصحاب عدم جعل الوضوء المتعقّب بالمذي موجبا للطهارة ، فتكون الطهارة باقية بمقتضى هذا الأصل لا بمقتضى استصحاب بقاء الطهارة الذي هو استصحاب الوجود ؛ إذ مع وجود الأصل المذكور لا يبقى شكّ كي يجري الأصل الوجودي المعارض للأصل العدمي ، وهذا هو المراد لا ما ذكره بعض المحشّين بأنّ أصالة عدم الرافع تمنع عن إجراء العدم الأزلي فيجري استصحاب الوجود فقط . والحاصل : إنّ ما ذكرناه من تعارض استصحاب العدم الأزلي مع استصحاب الوجود إنّما يتمّ في موارد الشكّ في المقتضى ، كمثال وجوب الجلوس ، ووجوب الصوم ، لا في مورد الشكّ في الرافع ، كما في مثال الشكّ في الطهارة . [ 3 ] فيما كان الشكّ في أصل تحقّق الرافع . [ 4 ] أي استصحاب عدم جعل . . . ، فيما كان الشكّ في رافعيّة الموجود ، كالمذي . [ 5 ] أي قال النراقي : ولو لم يعلم أنّ الطهارة من الأحكام التي لها استعداد للبقاء بحيث لا يرتفع إلّا برافع فيكون الشكّ فيها شكّا في تحقّق الرافع ، لم نقل
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 341 | الشيخ علي المروجي القزويني