تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
بقاء النهار لا يجوز له أن يقول بأنّ الصلاة قبل هذا كانت واقعة في النهار والآن كما كانت ؛ إذ المفروض أنّ الصلاة لم تكن موجودة إلى الآن . الوجه الثالث : ما ذكره المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه « 1 » من أنّ الزمان ، كالنهار ، قد يكون بوجوده المحمولي قيدا ، كما إذا قيل : « امسك في النهار » ، وقد يكون بوجوده الناعتي دخيلا ، كما إذا قيل : « يجب الإمساك النهاري » ، فعلى الأوّل يكون الاستصحاب مجديا ؛ إذ المفروض إنّ الإمساك متحقّق بالوجدان ، والنهار متحقّق بالتعبّد ، فإذا كان الإمساك متحقّقا بالوجدان ، والنهار متحقّقا بالتعبّد ، فيتحقّق كون الإمساك في النهار . وأمّا على الثاني ، فإنّ مجرّد استصحاب النهار لا يجدي في كون الإمساك نهاريّا ، والأستاذ الأعظم « 2 » أيضا تبعه في ذلك وقال : إنّ اعتبار الزمان قيدا يكون من قبيل الاجتماع في الوجود ، فإنّ معنى الإمساك النهاري هو اجتماع الإمساك مع النهار في الوجود ؛ إذ النهار موجود من الموجودات الخارجية ، والإمساك عرض قائم بالمكلّف ، فلا معنى لاتّصاف أحدهما بالآخر . وهذا الكلام موجود في كلام المحقّق العراقي « 3 » أيضا حيث قال : إنّ المستفاد من أكثر أدلّة التوقيت إنّه مأخوذ على نحو المعيّة . وهنا أجوبة أخرى من المحقّق العراقي ، ولكن لبّها يرجع إلى الأجوبة المذكورة ، ولذا أغمضنا عن ذكرها . الوجه الرابع : ما ذكره سيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) « 4 » بأنّ الإشكال المذكور وإن كان
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 81 . ( 2 ) مصباح الأصول 3 : 126 . ( 3 ) نهاية الأفكار 4 : 150 . ( 4 ) آراؤنا 3 : 75 .