تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
بالزمان في لسان الدليل ، كالإمساك المقيّد بالنهار ، والجلوس المقيّد بيوم الجمعة ، فيقع الكلام فيه أيضا في صور : الأولى : أن يكون الشكّ في بقاء المقيّد بالزمان من جهة الشبهة الموضوعية ، كما لو لم يعلم بطلوع الفجر في شهر رمضان ، فلا شبهة في جريان استصحاب عدم طلوع الفجر . هذا كلّه لو كان الفعل مقيّدا بعدم الزمان ، وكذلك يجري الاستصحاب فيما لو كان الفعل مقيّدا بالزمان ، كما إذا كان الإمساك مقيّدا بالنهار ، فيجري الاستصحاب في نفس الزمان ، كما تقدّم تفصيله . الثانية : أن يكون الشكّ في بقائه من جهة الشبهة المفهومية ، كما إذا شككنا في أنّ الغروب الذي جعل غاية لوجوب الإمساك هل هو عبارة عن استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة المشرقية ؟ وقد فصّل شيخنا الأعظم قدّس سرّه بينما إذا اخذ الزمان قيدا للفعل وبينما إذا اخذ ظرفا له ، فلا يجري الاستصحاب على الأوّل ، ويجري على الثاني ، وتبعه في ذلك صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » وغيره ، والحال إنّه على مسلكه لا بدّ أن يقول بعدم جريانه ، سواء كان الزمان قيدا للفعل أو ظرفا له ؛ لأنّه يكون من قبيل الشكّ في المقتضى ، كما قال بعدم جريانه في كلا التقديرين المحقّق النائيني « 2 » الذي يقول بعدم حجيّة الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضى . وأورد عليه الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 3 » بأنّه لا معنى للفرق بين كون الزمان قيدا أو ظرفا ، فإنّ أخذه ظرفا ليس إلّا عبارة أخرى عن كونه قيدا ، فإنّ الزمان بنفسه ظرف لا يحتاج إلى الجعل التشريعي ، وعلى هذا فلا يجري الاستصحاب في مورد الشبهة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 317 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 163 . ( 3 ) مصباح الأصول : ج 3 .