شرح
المقام الأوّل : في الزمان .
المقام الثاني : في الزماني الذي لا استقرار له .
المقام الثالث : الأمر المستقرّ الذي يؤخذ الزمان قيدا له ، كالصوم المقيّد بيوم الخميس .
أمّا المقام الأوّل : وهو جريان الاستصحاب في الزمان كالليل والنهار والشهر فعلى القول بأنّ الزمان أمر واحد مستمرّ متقوّم بالانصرام ، فالأمر فيه واضح . وأمّا على القول بأنّه مركّب من الآنات الصغيرة المنصرمة فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه أيضا ؛ لوحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة بنظر العرف ، والمدار في جريان الاستصحاب على وحدة الموضوع بنظر العرف لا بالدقّة العقلية ، وبهذا البيان اندفع بعض الإشكالات الواردة في المقام .
وعمدة الإشكال في المقام هو : إنّ استصحاب النهار ، مثلا ، لا يتكفّل بأكثر من إثبات وجود النهار ، فإنّه إنّما ينفع فيما لو كان وجود الزمان موضوعا ، وهو قليل الفائدة ؛ لأنّ أغلب الموارد التي يراد استصحاب الزمان فيها يؤخذ الزمان فيها قيدا لمتعلّق الحكم ، كالصوم ، والصلاة ، ونحوهما ، كما إذا أمر المولى بالإمساك الواقع في النهار ، فإذا شكّ في بقاء النهار وعدمه كي يجب عليه الإمساك أم لا ؟ فإنّ الاستصحاب لا يجري في أمثال المقام ؛ لأنّه باستصحاب النهار لا يثبت وقوع الإمساك في النهار .
وملخّص الإشكال : إنّ استصحاب الزمان إنّما هو يصحّ فيما إذا كان الزمان شرطا للحكم الشرعي وهو قليل ، وأمّا لو كان الزمان قيدا لمتعلّق التكليف فلا يجري الاستصحاب فيه ؛ لعدم ترتّب أثر شرعي عليه .
وأجيب عن هذا الإشكال بوجوه :