تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
أنّ العموم مستفاد من الجنس [ 1 ] في حيز النفي ، فالعموم بملاحظة النفي كما في « لا رجل في الدار » [ 2 ] لا في حيّزه [ 3 ] كما في « لم اخذ كلّ الدراهم » ، ولو كان اللام لاستغراق [ 4 ] الأفراد كان الظاهر - بقرينة المقام والتعليل وقوله : « أبدا » - هو إرادة عموم النفي ، لا نفي العموم .
شرح
بملاحظة النفي من حيث وروده على الجنس المقتضي لنفي جميع أفراده عرفا ، لا بملاحظة مدخول النفي مع قطع النظر عن النفي ، كما في قوله : « لم آخذ كلّ الدراهم » ، حيث إنّ العموم فيه مستفاد من لفظ « كلّ » وإن لم يكن هناك نفي . [ 1 ] أي من اللّام للجنس وهي اللّام في « اليقين » الواقع بعد النفي ، بملاحظة وقوعه بعده ، بحيث لو لم يقع بعده لا يستفاد منه العموم . [ 2 ] كما أنّ في هذا المثال لا يدلّ المدخول وهو رجل على العموم ، وإنّما يستفاد العموم منه بلحاظ وقوعه بعد النفي . [ 3 ] أي ليس العموم مستفادا من « اليقين » بملاحظة اليقين الذي وقع في حيز النفي أي بعده ، بل بلحاظ وقوعه بعد النفي . [ 4 ] وهو جواب عن سؤال مقدّر ، وحاصله : إنّ ما ذكرتم من دلالة « لا ينقض اليقين بالشكّ » على السلب الكلّي إنّما يتمّ بناء على كون اللام في « اليقين » للجنس ، فإنّه لا يدلّ على العموم إلّا بلحاظ النفي ، لا أنّ النفي وارد على العموم ، لكنّ اللّام فيه ليس للجنس بل هي للاستغراق ، إذن فهو مع قطع النظر عن النفي يفيد العموم ويصير نظير « لم آخذ كلّ الدراهم » في وقوعه على العموم ، فلا يدلّ على السلب الكلّي ، بل يدلّ على السلب الجزئي ، فلا تتمّ الكبرى الكلّية ، كي تكون دليلا على حجيّة الاستصحاب في جميع الموارد . وحاصل الجواب : إنّ قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » يفيد السلب