شرح
أمّا الإجماعات المنقولة : فحالها أوضح من أن يخفى ؛ لما عرفت من عدم قيام دليل معتبر على حجّيّته ، وعلى تقدير كونه حجّة لا يكون حجّة في مثل المقام الذي هو محتمل المدرك ، بل مقطوعه .
أضف إليه أنّه كيف يمكن دعوى الإجماع في مثل المسألة التي وقعت محلّ الآراء والأقوال .
وأمّا الاستقراء : فغاية ما يحصل منه هو الظنّ ، وهو لا يغني من الحقّ شيئا ، ولو حصل الاستقراء التامّ لشخص ، فيفيده الاطمئنان الشخصي ، وهو حجّة لمن حصل له ، ولا ينبغي أن يعدّ من الأدلّة في المسألة .
وأمّا الأخبار ، فالظاهر من كلام شيخنا الأعظم وغيره ، إنّه لم يتمسّك أحد من قدماء الأصحاب صريحا بها . لاحظ كلام الشيخ في الأمر الأوّل من الأمور التي ذكرها بعد الفراغ عن تعريف الاستصحاب كي تعلم صدق ما ذكرناه ، حيث قال : « ولذا لم يتمسّك أحد هؤلاء فيه « يعني بهم : الشيخ والسيّدين والفاضلين والشهيدين وصاحب المعالم » بخبر من الأخبار - إلى أن قال : - وأوّل من تمسّك بهذه الأخبار ، فيما وجدته ، والد الشيخ البهائي ، فيما حكي عنه في العقد الطهماسي ، ثمّ اشتهر بين من تأخّر عنه ، ثمّ قال : نعم ، ربّما يظهر من الحلّي في السرائر الاعتماد على هذه الأخبار . وكيفما كان فالأمر سهل .
فالعمدة هو البحث حول الصحيحة ، ويقع البحث فيها من جهات ثلاث :
الأولى : في سندها .
الثانية : في فقه الحديث .
الثالثة : في تقريب الاستدلال بها .
أمّا الجهة الأولى : فربّما يستشكل فيها من جهة كونها مضمرة ، فيحتمل أن يكون المسؤول غير المعصوم عليه السّلام ، ولكن يمكن الجواب عنه :