ويثبت [ 1 ] على مقتضى يقينه ولا ينقضه ، فيخرج قوله : « لا ينقض » عن كونه بمنزلة الكبرى [ 2 ] ، فيصير عموم اليقين [ 3 ] وإرادة الجنس منه أوهن [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] أي يبقى على مقتضى « بصيغة اسم المفعول » يقينه ، فمعنى لا ينقض : أي يبقى على يقينه بالوضوء .
[ 2 ] إذ بعد كونه جوابا للشرط وهو اليقين بالوضوء لا يستفاد منه العموم ، وذلك للزوم مطابقة الجواب للشرط .
[ 3 ] أي إرادة العموم من كلمة « اليقين » تصير أوهن على هذا الاحتمال من إرادته على الاحتمال الثاني الذي هو كون اللام للعهد .
[ 4 ] وجه كونه أوهن ، أمران :
الأمر الأوّل : سبق الوضوء على اليقين ، وهو يوجب وهن ظهور اللام في الجنس ، وهذا الوهن كان في الاحتمال الثاني أيضا .
الأمر الثاني : إنّه وقع توطئة للجواب الذي هو كونه مستيقنا لوضوئه السابق ، فحيث إنّ جواب الشرط - وهو قوله : فهو مستيقن لوضوئه السابق - مقيّد بالوضوء ، فيكون ما هو توطئة له أيضا مقيّدا به ، وحيث إنّ هذا الأمر الثاني لم يكن موجودا في الاحتمال الثاني فيكون عموم اليقين في الاحتمال الثالث أوهن من الاحتمال الثاني ، فتلخّص إلى هنا أنّ في الصحيحة ثلاث احتمالات :
الاحتمال الأوّل : أن يكون اللام في كلمة « اليقين » للجنس ، ويراد باليقين مطلق اليقين لا خصوص اليقين بالوضوء ، فعلى هذا تكون الصحيحة دليلا على الاستصحاب ؛ إذ يكون معنى الصحيحة : إن لم يستقين النوم لا يجب عليه الوضوء ؛ لأنّه على يقين ، ولا ينقض اليقين بالشكّ . ومن الواضح أنّ الكبرى في هذا الفرض كلّية ، واليقين بالوضوء يكون صغرى لها .