لكنّ الإنصاف أنّ الكلام [ 1 ] مع ذلك [ 2 ] لا يخلو عن ظهور [ 3 ] ، خصوصا بضميمة الأخبار الأخر الآتية المتضمّنة لعدم نقض اليقين بالشكّ .
وربّما يورد [ 4 ] على إرادة العموم من اليقين : إنّ النفي الوارد على العموم لا يدلّ على السلب الكلّي .
شرح
الاحتمال الثاني : أن يكون اللام للعهد الذكري ، فعلى هذا تكون الصحيحة دليلا على الاستصحاب في باب الوضوء فقط ؛ لأنّه على هذا يكون معناها : إن لم يستيقن النوم لا يجب عليه الوضوء ؛ لأنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالوضوء بالشكّ في النوم . وبناء على هذا الاحتمال يكون الجواب نفس الجزاء ، وعلى الاحتمال الأوّل يكون الجواب محذوفا أقيمت العلّة مقامه كما عرفت .
الاحتمال الثالث : أن يكون الجزاء هو قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » ، فعلى هذا أيضا لا يستفاد من الصحيحة الكبرى الكلّية ؛ إذ يكون معنى الصحيحة على هذا : إن لم يستيقن النوم ، فحيث إنّه كان على يقين بالوضوء فلا ينقضه بالشكّ .
[ 1 ] وهو قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » .
[ 2 ] الذي ذكرناه من الوهن في العموم ، أو كونه أوهن .
[ 3 ] أي قوله : « لا ينقض اليقين » ظاهر في الدلالة على حجيّة الاستصحاب مطلقا . وجه الظهور هو أظهرية الاحتمال الأوّل من الاحتمالين الأخيرين ، فإنّ اختصاص الحكم بالوضوء بعيد عن ظهور الرواية ، فإنّ الظاهر من اللام إنّه للجنس .
[ 4 ] ملخّص الإيراد أنّ العموم إذا وقع بعد النفي فالنفي لا يدلّ على السلب الكلّي ، بل يدلّ على السلب الجزئي ، مثاله كما في قولنا : « لم آخذ كلّ