تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وقد أورد على الاستدلال بالصحيحة [ 1 ] بما لا يخفى جوابه على الفطن ، والمهمّ في هذا الاستدلال إثبات إرادة الجنس من اليقين [ 2 ] .
شرح
الثالث : أنّا لو سلّمنا ظهوره في سلب العموم ، فإنّما هو فيما لو لم تكن قرينة على الخلاف والقرينة في المقام موجودة ، وهي مضافا إلى ما سبق : إنّ الإمام عليه السّلام بعد ما حكم بعدم وجوب الوضوء على من شكّ في النوم علّله بقوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ أبدا » ، فلو كان المراد سلب العموم لم ينطبق على المورد ، وكان لزرارة أن يقول إنّه لا ينقض جميع أفراد يقينه بالشكّ ، بل بعضها ، وليكن هذا اليقين من هذا البعض . [ 1 ] منها : إنّ الصحيحة خبر واحد ، وهو لا يصلح لإثبات المسألة الاصوليّة ، وفيه ما لا يخفى ، فإنّه لا وجه لهذا الإشكال ؛ إذ بعد كونه حجّة لا فرق في المسألة بين كونها فرعية أو اصوليّة ، نعم إنّ خبر الواحد لا يصلح لإثبات الأصول الاعتقادية . [ 2 ] وقد ذكرنا أنّ الأهمّ منه إثبات تجريد اليقين عن خصوصية المورد ، وإلّا فمجرّد إثبات إرادة الجنس من اليقين لا يفيد شيئا .

التحقيق في الاستدلال على الصحيحة الأولى لزرارة

قد استدلّ شيخنا الأعظم قدّس سرّه على مختاره وهو حجيّة الاستصحاب عند الشكّ في الرافع بوجوه ثلاثة ، وعلى حجيّة الاستصحاب مطلقا بوجوه أربعة ، فصار المجموع سبعة وجوه : أمّا الوجوه الثلاثة التي استدلّ بها على مختاره فهي عبارة عن الإجماعات المنقولة ، والاستقراء ، والأخبار .